بديل ـ الرباط

المسار التقشفي الإصلاحي الذي نهجته الحكومة الحالية منذ توليها زمام الأمور في بلادنا، والذي تمليه المؤسسات الدولية، سيتعزز قريبا،  بتقليص الدعم عن مادتي الدقيق والغاز الحيويتين.

وكشفت يومية "الصباح"، في عددها ليوم الإثنين 1 دجنبر، أن الحكومة التزمت أمام صندوق النقد الدولي بمواصلة إصلاح نظام الدعم بهدف التقليص من الاعتمادات المخصصة لهذا الغرض في الميزانية العامة.

وعكس ما يصرح به المسؤولون الحكوميون بأن الإجراءات التي تتخذها الحكومة بهذا الشأن تمليها المصلحة الوطنية وليس هناك أي تدخل للمؤسسة المالية الدولية في الإصلاحات المعتمدة، أكدت "الصباح" وجود رسالة موجهة من قبل محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، موقعة في 11 يوليوز الماضي، تحدد الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة، وتلك التي تعتزم اتخاذها في المستقبل.

وحسب نفس المصدر، فإن الرسالة تشير، فيما يتعلق بإصلاح منظومة الدعم، إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، بهذا الصدد، من قيبل، اعتماد نظام المقايسة في شتنبر من السنة الماضية، وإلغاء الدعم عن البنزين والفيول الصناعي، إضافة إلى التقليص التدريجي للدعم عن الغازوال وعزم الحكومة إلغاءه بصفة نهائية بداية السنة المقبلة، وذلك قبل أن يصرح محمد الوفا بذلك في نهاية الشهر الجاري بالبرلمان، أي بعد مرور أزيد من 3 أشهر عن إخبار كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، بالقرار.

و أشارت الرسالة، إلى الإجراء الذي هم الفيول المخصص لإنتاج الكهرباء، إذ تم تحويل دعم هذه المادة بتحويلات مالية مباشرة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في حدود سقف معين، والتزمت الحكومة بإلغاءه تماما في أفق 2017. وأخبرت الرسالة لاغارد أن الحكومة تدرس إجراءات من أجل التقليص التدريجي للاعتمادات المخصصة لدعم غاز البوتان، من خلال التشجيع على استعمال مصادر الطاقات المتجددة. إضافة إلى اعتماد مقتضيات من أجل التخفيف من تكاليف دعم الدقيق الوطني على الميزانية العامة.

وفي سياق الإجراءات الهادفة إلى تقليص النفقات الجارية، التزمت الحكومة بتقليص الكتلة الأجرية في الوظيفة العمومية تدريجيا إلى ما دون 11 في المائة في المدى المتوسط، وأوضحت الرسالة، حسب ما نشرته الجريدة، أنه لتحقيق هذا الهدف تتضمن استراتيجية الحكومة الحد من خلق مناصب شغل جديدة والزيادة في الأجور والترقيات، كما تشمل على تفعيل حركية الموظفين، في إطار مخطط عصرنة الإدارة.

وتضمنت الرسالة، أيضا، وفق "الصباح"، الإجراءات التي ستتخذها الحكومة والمتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد، إذ أكدت أنها بصدد إعداد مقتضيات متعلقة بإصلاحات مقياسية لتكون جاهزة وتدخل حيز التنفيذ ابتداء من السنة المقبلة، وتتضمن تغيير السن القانوني للإحالة على التقاعد، ونسب المساهمات، وكيفية احتساب المعاش.