بديل ـ الرباط

في وضع لم يعهده المغاربة مع أي حكومة سابقة حتى في أحلك ما سمي بـ "سنوات الجمر و الرصاص"، لازالت حكومة عبد الإله بنكيران، تتفرج على الطالب مصطفى المزياني وهو يموت ثانية بثانية دون ان يتدخل أحد لإنقاده لحد الساعة، كما أكدت لموقع "بديل" مصادر مقربة من الطالب.

وأكدت المصاد فُقدان الطالب مصطفى المزياني، المُضرب عن الطعام لأزيد من 60 يوما، وهو مُصفد اليدين مع سرير، لحاسة السمع بعد أن فقد البصر والصوت مؤخرا.
وقال احمد الهايج، رئيس "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" في تصريح لموقع "بديل" "نطالب المسؤولين بالتدخل العاجل لإنقاد حياة هذا الطالب، ونحمل المسؤولية لهم في كل ما سيترتب عن وضعيته إذا وقع له أي مكروه".

وأكد الهايج على أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان راسلت مندوبية السجون ووزارة العدل من اجل التدخل لكن لحد الساعة ليس هناك أي مبادرة تجاه الطالب.
رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" الحبيب حاجي، جدد مطالبته للمسؤولين بالتدخل العاجل لانقاد حياة الطالب، داعيا الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم إذا وقع مكروه للطالب.
إلى ذلك تابع الموقع على الصفحات الإجتماعية عبارات سخط عديدة على وضعية الطالب.

ولا زال العديد من المتابعين لقضية هذا الطالب يتساءلون عن سر جمود وزير التعليم العالي لحسن الداودي إزاء قضية هذا الطالب الذي لا يطالب سوى بتسجيله في الكلية.
المصادر ذكرت أن الداودي وزملائه في الحزب يدبرون ملفات المغاربة بمنطق العناد، خاصة بعد أن نجح عنادهم في كسر شوكة إضرابات "النقابة الديمقراطية للعدل" وسيزداد اكثر بعد نجاحهم في تطويع القضاء والحكم لصالحهم في مواجهة معطلي محضر 20 يوليوز.

يذكر أن الطالب مزياني لا يطالب سوى بتسجيله في الكلية لمتابعة دراسته، فهل مثل هذا المطلب يفقد من اجل الإنسان بصره وصوته؟

وجذير بالذكر أن رئيس الحكومة، عند مقتل الطالب مصطفى الحسناوي المنتمي لحزبه، استقل طائرة لحضور جنازته رفقة كبار قياديي حزبه، وهو الأمر الذي لم يفعله لحد الساعة مع الطالب مزياني رغم أنه فقد البصر في شهر رمضان الذي يعتبره بنيكران شهر الغفران والثواب والتقرب من الله.