بخلاف الرواية الرسمية، اكد "التجمع لمناهضة العنصرية والدّفاع عن حقوق الأجانب والمهاجرين"، أن عملية إخلاء المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، نُقل على إثرها مهاجران إلى المستشفى أصيب منهم واحد، وتوفّي الثّاني بعد سقوطه من طابق عالي لعمارة، في نفس الظّروف الّتي توفّي بها موسى سيك في أكتوبر 2013، وسيديريك بيتي في دجنبر من نفس السّنة.

وأكد التجمع في بيان له أن أن عملية الإجلاء التي تمت "ذات طبيعة تمييزية وغير قانونية" باعتبارها كانت محصورة على المواطنين السود، معربة في الوقت نفسه عن قلقها "من تصاعد عدم التسامح والكراهية" ضد المهاجرين ذوي البشرة السوداء.

وأورد البيان الذي توصل "بديل.انفو" بنسخة منه، أن المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء من ذوي البشرة السوداء "أجبروا على الصعود إلى الحافلات ونقلوا إلى عدة مدن من بينها الرباط وتارودانت".

واضاف نفس البيان،  أن القانون المغربي يفرض أن يقوم كل مواطن بإجراءات مسطرية فردية للمطالبة بإخلاء مسكنه إن تم احتلاله، مشيرة إلى أن عددا من المغاربة موجودون خارج المغرب، وبالتالي لا يمكنهم القيام بذلك.

التجمع، أشار إلى أن  أن القانون يفرض أيضا أن يصدر قرار الإجلاء عن القاضي، وإذا رفض الشخص تنفيذ القرار بإخلاء المنزل أو الشقة، يمكن حينها الاستعانة بالقوة العمومية، من أجل القيام بعملية الإخلاء.

وشكك أصحاب البيان في كون السلطات قد احترمت كل هذه المساطر للقيام بعملية إجلاء المهاجرين، "خاصة أن الآجال التي منحتها لم تتجاوز 24 ساعة".

من جهة أخرى نددت الهيئة الحقوقية بنشر بعض المنابر الإعلامية المغربي، خاصة الإلكترونية، لمجموعة من الأخبار والمقالات التي "تحث على الكراهية ضد المهاجرين السود"، معتبرة أنها تتحمل المسؤولية نفسها التي تتحملها السلطات.

وكانت السلطات المغربية قد أكدت أن حصيلة عملية الإجلاء بلغت نحو 400 مهاجر من دول جنوب الصحراء "كانوا قد احتلوا بطريقة غير قانونية ما يقرب 85 شقة في حي العرفان بطنجة"، حيث نقلتهم 16 حافلة نحو مختلف مدن المملكة.

وأشار بيان لوزارة الداخلية، أن عناصر إدارتها الترابية بطنجة قد توصلت، خلال عملية الإخلاء، بإبلاغ تقدم به أحد المهاجرين عن إصابة أحد الأشخاص بجروح خطيرة بباحة إحدى العمارات البعيدة عن مكان التدخل.

وأضاف بيان الوزارة ، أنه "فور انتقال السلطات إلى عين المكان، تم العثور على أحد المهاجرين مصابا بجروح خطيرة، ناجمة غالبا عن اعتداء بآلة حادة، ليتم نقله على الفور صوب المستشفى الإقليمي حيث لفظ أنفاسه بعد وصوله إليه".