دعا عدد من الحقوقيين الملتئمين، خلال المؤتمر الثاني لـ"منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب" الممتد على مدى أيام 29-30-31 ماي المنصرم، في قاعة ميرادور في مدينة الحسيمة، إلى تشكيل لجنة وطنية مع باقي الفرقاء الحقوقيين للمطالبة بإطلاق سراح المدافعين على حقوق الإنسان في المغرب.

المؤتمر الذي جدد ثقته في عبد الوهاب التدموري كرئيس له لولاية ثانية، قرر مراسلة وزير العدل والحريات في شأن اعتقال مناضلي المنتدى محمد جلول وأسامة بنمسعود، كما قرر توجيه رسالة إلى والي جهة تازة- الحسيمة- تاونات وعامل عمالة الحسيمة بخصوص اعتصام العمال المطرودين من العمل في معمل الحليب في أيث بوعياش.

وهذا نص التقرير كاملا:

تحت شعار" المعالجة الموضوعية لقضايا الذاكرة والتاريخ مدخل أساسي لاحترام حقوق الإنسان وإعادة الاعتبار للجهات التاريخية بالمغرب" عقد منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب مؤتمره العام الثاني على مدى أيام 29-30-31 ماي 2015 بقاعة ميرادور بمدينة الحسيمة.

وقد انطلقت الجلسة الافتتاحية - التي عرفت حضورا وازنا لمختلف الأطياف الحقوقية والسياسية والنقابية - يوم الجمعة ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال بكلمة الدكتور عبد الوهاب تدموري منسق منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، الذي رحب بالحضور وشكر كل من ساهم من بعيد أومن قريب في هذه المحطة التاريخية والمهمة من مسيرة المنتدى.
وبعد تلاوة النشيد الرسمي للمنتدى والذي تفاعل معه الحضور بشكل مؤثر، وعلى نغمات الفنان الملتزم خالد إزري تم عرض شريط وثائقي يلخص لأهم المحطات النضالية التي قطعها المنتدى في الفترة الفاصلة بين المؤتمرين الأول والثاني من أنشطة إشعاعية ومسيرات ووقفات احتجاجية وزيارات ميدانية وقوافل تضامنية...
وبعد عرض هذا الشريط، انطلقت أشغال المؤتمر الذي امتد على مدى أيام 29-30-31ى ماي، وفي ما يلي أهم فقرات المؤتمر:
كلمات باسم منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب

السيد علي الطبجي نائب المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب: أستهل كلمته بالحديث عن السياق العام الذي ينظم في ظلها المؤتمر، والذي يتميز بالتضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان، وفي هذا الصدد ندد بشدة باعتقال المناضلين في صفوف المنتدى الأستاذ محمد جلول وأسامة بن مسعود ، وكذا المضايقات التي تتعرض لها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. ليخلص في النهاية إلى ضرورة اصطفاف كل الهيئات الحقوقيات الديمقراطية في صف واحد من أجل مواجهة التحديات الحقوقية الراهنة.
كلمة السيد أشرف بقاضي باسم التنسيقيات المشتغلة بإقليم الحسيمة: تحدث عن الجهود التي بذلتها تنسيقيات الحسيمة لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب من أجل التحضير لهذه المحطة المهمة في مسار المنتدى، والتي تعتبر فرصة للتقييم والتقييم والمحاسبة، وتحدث عن أهمية المؤتمر باعتباره مرحلة نحو المستقبل وتطوير الأداء التنظيمي والنضالي للمنتدى.
السيد سعيد العمراني المنسق الأوربي لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب: اعتبر أن المؤتمر فرصة لتقييم تجربة المنتدى في الداخل والخارج وتقويمها، وتأسف لفقدان المنتدى لمجموعة من مناضليه إما بسبب الوفاة أو لأسباب أخرى. لينتقل بعد ذلك إلى الحديث عن الوضع الحقوقي في المغرب بصفة عامة والريف الكبير بصفة خاصة، وكذا في مجموعة من البلدان الأوربية خاصة في بلجيكا التي شهدت مؤخرا تصاعد تصريحات عنصرية ضد الأمازيغ، وكذا في هولندا واسبانيا، وندد بالطريقة التي تتعامل بها الدولة المغربية مع المهاجرين المغاربة.

كلمات الضيوف

ممثل عن UGT كطالونيا : تحدث عن التقارب والتشابه الكبير بين الريف وكطالونيا في مجموعة من القضايا، ونوه بالتجربة الجهوية لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، وعبر عن استعداد منظمته للتعاون مع المنتدى في مجموعة من القضايا المشتركة بين الريف وكطالونيا.
أحمد الهايج رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تحدث عن الظرفية الخاصة والصعبة التي تجتازها الحركة الحقوقية المغربية، و الهجومات المستمرة للدولة المغربية عبر فبركة مجموعة من التهم ضد المناضلين والتضييق عليهم، واعتبر أن الدولة مازلت تمارس نفس السلوكات الماضي عبر مجموعة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.
جميلة السيوري رئيسة جمعية عدالة: بعدما قدمت شهادتها في حق منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب و عبرت عن مدى إعجابها بهذا الإطار الحقوقي الجهوي الذي يسعى إلى إعادة الاعتبار للهوية الثقافية للريف الكبير، تحدثت عن اكراهات الحركة الحقوقية المغربية، وعبر ت عن استعدادها للعمل المشترك مع المنتدى عبر عقد شراكات واتفاقيات وتيسير التعاون ومد الجسور.

العربي بن مسعود عن التجمع الصحراوي للدفاع عن حقوق الإنسان codessa: عبر عن تضامنه مع جميع المعتقلين السياسيين خصوصا المدافعين عن حقوق الإنسان، واعتبر أن جمعيتهم غير معترفة بها قانونيا من طرف النظام المغربي، وعبر عن تشبثهم بحقهم في العمل الحقوقي رغم الحصار والتضييق وعدم الاعتراف.
ندوة افتتاحية تحت عنوان " الحق في معرفة الحقيقة في التجارب الدولية للعدالة الانتقالية"
بعد انتهاء الضيوف من إلقاء كلماتهم في الجزء الأول من الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، و بعد استراحة شاي دامت حوالي 15 دقيقة، وتحت رئاسة الاستاذ علي الطبجي وتقرير الاستاذين محمد الغلبزوري وعبد الكريم الإدريسي، انطلقت أشغال الندوة الافتتاحية ابتداء من الساعة السابعة مساء، وفيما يلي أهم ما تناوله المتدخلون:

ذ- مصطفى بن شريف محامي وأكاديمي: قدم محاضرته تحت عنوان " الحق في معرفة الحقيقة على ضوء القانون والقضاء"، حيث تناول من خلالها الحق في معرفة الحقيقة في القانون الدولي الإنساني خاصة اتفاقيات لاهاي 1989 و1907 واتفاقية جنيف 1949 وبروتوكولاتها سنة 1977، وكذلك في القانون الدولي لحقوق الإنسان خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما تطرق كذلك إلى موقع الحق في المعرفة في بعض المحاكم الإقليمية، مثل المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان وكذا في بعض المحاكم الوطنية مثل المحكمة العليا للأرجنتين التي أقرت بالحق في معرفة الحقيقة.
أما بخصوص التجربة المغربية فقال الأستاذ أن المغرب لم يعرف مصالحة حقيقية لأن التشريعات الوطنية لم تقر بالحق في معرفة الحقيقية، وأكد أن هناك فرقا بين الحق في معرفة الحقيقية والحق في الوصول إلى المعلومة. وأعتبر أن المصالحة لا تتم بدون انتقال ديمقراطي حقيقي.
ذ- أحمد الهايج رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تحدث في البداية عن الحق في معرفة الحقيقية في القانون الدولي سواء العرفي منه أو التعاقدي، وأعتبر أن هذا الحق ملازم لمفهوم العدالة الانتقالية ومدخل رئيسي لها ، وأكد أن التجارب العالمية فيما يخص الحق في معرفة الحقيقة كانت متباينة.
وقال الأستاذ أن دخول حق معرف الحقيقية إلى الخطاب الحقوقي كان مع إنشاء لجان الحقيقة، إلا أن هذه اللجان كانت دائما ما تخضع لقيود تحد من فعاليتها، والنموذج المغربي خير دليل على ذلك، واعتبر أن الانتقال من داخل الاستمرارية يعتبر مفارقة عجيبة، باعتبار جل مرتكبي الجرائم الجسيمة في المغرب ضلوا على رأس مناصب المسؤولية، وأنه مازال هناك مجموعة من الضحايا يطالبون بالحقيقة.

سالم الأكحل عن التجمع الصحراوي للدفاع عن حقوق الإنسان: في البداية قال أن التجمع قدم مذكرة إلى هيئة الإنصاف والمصالحة ولم تستجيب إلى ذلك، وبهذا قدم من خلال تقريره مجموعة من التحفظات على تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، من بينها أن مجموعة من المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مازالوا في مراكز المسؤولية، ومازالت الانتهاكات مستمرة. واعتبر أن التقرير تميز بشوائب كثيرة خصوصا المتعلقة بالاختطافات التي لم يشملها التقرير، وتطرق إلى بعض المختطفين ومجهولي المصير في " الصحراء الغربية"، وقال أن هناك عائلات تم احتجازها بأكملها وقد نماذج على ذلك في رسم توضيحي. وختاما قال أن الهيئة أخفقت تاريخها مع الصحراء وأهلها ومع جغرافيتها.
ذ- جميلة السيوري رئيسة جمعية عدالة: قدمت مداخلتها تحت عنوان " الكشف عن الحقيقة كمرتكز أساسي للعدالة الانتقالية" حيث تحدثت في البداية عن تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة خصوصا مع التنزيل الدستوري عبر مجموعة من النصوص القانونية.
وأكدت على ضرورة الاستناد إلى عوامل موضوعية لتقييم تجربة المصالحة في المغرب بكل سلبياتها وإيجابياتها، وكذا العراقيل التي اعترضت جل مراحل اشتغالها.
بالنسبة للإيجابيات أجمعتها الأستاذة في معالجة 129 ملف حقوقي، وإصدار قرارات بجبر الضرر الفردي والجماعي في بعض المناطق، وإطلاق حوار وطني حول الإصلاح، ودعم ثقافة حقوق الإنسان.
أما العراقيل فتتجلى في محدودية الشهادات الشفوية وعدم تعاون الأجهزة الأمنية وهشاشة الأرشيف المغربي، وكذا الدور الغائب لبعض الأحزاب خاصة الأحزاب اليسارية، وكذا نقص مستوى كل الفاعلين.
عبد الوهاب تدموري المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب: استهل مداخلته بالحديث عن موقع الحق في معرفة الحقيقة في القانون الدولي الانساني وكذا في القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما أشار ايضا إلى المبادئ الأخرى المتعلقة بالعدالة الإنتقالية. وقال أن العدالة الانتقالية لا تكون في الدول الديمقراطية، وإنما في الأنظمة الشمولية التي اقترفت جرائم جسيمة لحقوق الانسان، والنموذج على ذلك هو النظام المغربي الذي مارس انتهاكات جسيمة في حق الانسان، وهذا ما أقره الملك محمد السادس بنفسه والذي اعترف بأن والده قد أرتكب جرائم جسيمة لحقوق الانسان ، ولهذا لا يمكننا أن نكون ملكيين أكثر من الملك حسب تعبير الدكتور. وأضاف أن حزب الاستقلال من خلال مليشياته له مسؤولية كبيرة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في الريف الكبير بالإضافة إلى مسؤولية الدولة.

كما أكد الدكتور أن هناك تغييب كلي للريف في التقرير النهائي لهيئة الانصاف والمصالحة، بدعوى عدم وجود شهادات، ولهذا قال أن الهيئة عوض أن تكتشف الحقيقة فهي سجنتها، ولهذا من حقنا أن نحتج على هذا التغييب حسب قوله، خاصة وأن مازال هناك مجموعة من مجهولي المصير في الريف الكبير خاصة في دار بريشة، ومازالت هناك مجموعة من المقابر الجماعية، والأكثر من ذلك هو أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ما زالت مستمرة، وكأمثلة عن ذلك إحراق خمسة شبان في وكالة بنكية بالحسيمة يوم 20 فبراير2010، وقضية الشهيد كمال الحساني، بالإضافة إلى مجموعة من الاعتقالات السياسية في الحسيمة وتازة... ونهب الممتلكات خاصة في بوكيدان، واطلاق الكلام النابي والساقط ضد الريفيين.
وألح الدكتور على جميع الهيئات الحقوقية المغربية على ضرورة عقد مناظرة ثانية لانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالمغرب، وإلا فلا ما نع على المنتدى في تنظيم مناظرة جهوية للانتهاكات الجسيمة للحقوق الانسان في شمال المغرب.
ورشات المؤتمر
استمر منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب أشغال مؤتمره لليوم الثاني عبر تنظيم مجموعة من الورشات من أجل مناقشة مجموعة من مشاريع الأوراق( المرأة، الشباب، الحقوق اللغوية والثقافية للأمازيغية، الهجرة، البيئة والتنمية المستدامة، الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في شمال المغرب، القانون الأساسي) والتي أنتهت بمصادقة المؤتمر عليها في الجلسة العامة ليوم السبت 30 ماي 2015 بعد مناقشتها وإدخال مجموعة من التعديلات.

انتخاب أجهزة المنتدى

بعد المصادقة على القانون الأساسي للمنتدى الذي شهد مجموعة من التعديلات، انتقل المؤتمر إلى انتخاب 45 عضو مجلس التنسيق العام الجهوي الذي يعتبر جهاز تقريري للمنتدى، وفيما يلي قائمة بأسمائهم:
1- سمية الشعرة. 2- أمينة الحساني. 3- أسماء الحداد. 4- محمدعلي الطبجي. 5- عبد الوهاب تدموري. 6- محمادي علال. 7- أحمد قبالي. 8- محمد بوطويل. 9- محسن العاقل. 10- أنوار بلوقي. 11- حسن النو. 12- أحمد المرابط. 13- محمد العجب. 14- حسن الحنكوري. .15-نجاة سليمان - 16- فاطمة يتيم- 17- زهرة الصقلي. 18-.خديجةجبور - 19- راضية الشتيتي. 20- مصطفى أحدوث. 21- عبد الإله اشبيشو. 22- محمد رمزي. 23- نوفل باعمري. 24- محمد اشطيبة. 25- مصطفى بنعمر. 26- محمد الغلبزوري. 27- أشرف بقاضي. .28- ابراهيم مومي - 29- محمد المتوكي. 30- عزيز العليكي. 31- محمد الجزار.ليلىويداد -32 33- محمد يمين. 34- فوزي اكراد. 35- حسين يوسفي. 36- نور الدين بنعمر. 37- فكري بنعلي. 38- فكري لعشير. 39- سعيد بنعياد. 40- البشير الشقراني. 41- عبد الرحمان 42- محمد المكي. 43- عبد الواحد الشطري. 44- محمد بورداية. .مونيةعياش -45
ومباشرة بعد انتخابه، وطبقا للقانون الأساسي الجديد، أجتمع مجلس التنسيق العام الجهوي لانتخاب المنسق العام للمنتدى، والذي أسفر عن تجديد الثقة في الدكتور عبد الوهاب تدموري منسقا عاما للمنتدى، كما صادق كذلك على تسمية الأستاذ عبد المجيد الحقوني منسقا إوربيا والأستاذ سعيد العمراني نائبا له. في انتظار الاجتماع المقبل الذي سينتخب فيه باقي أعضاء التنسيقيىة العامة.

تكريم شخصيات المؤتمر

مباشرة بعد إنتخابه منسقا عاما للمنتدى، تناول الدكتور عبد الوهاب تدموري كلمة شكر خلالها كل من ساهم في إنجاح المؤتمر من منتخبين ومساهمين وإعلاميين وكل المؤتمرين والمؤتمرات، كما منح شاهدة تقديرية للسيد عبد المجيد الفقيري صاحب مركب ميرادور عن الخدمات التي قدمها للمؤتمر. وفي الاخير قدم الدكتور كلمة تقدير وإعلاء وتكريم في شخص المناضل الصلب والملتزم السيد احمد المرابط رفيق الامير عبد الكريم الخطابي في القاهرة وعضو المنتدى . وكذلك في حق شخص الفنان الفتوغرافي ومناضل المنتدى السيد محمد الحقوني الذي قدم خدمات جليلة للمنتدى منذ تأسيسه في المجال التقني والفني.
وقفة إحتجاجية في أيث بوعياش

بعدما انتهت أشغال المؤتمر العام الثاني للمنتدى، أنطلق مناضلوا المنتدى على شكل قافلة إلى أيث بوعياش من أجل التضامن مع العمال المطرودين من معمل الحليب بأيث بوعياش، حيث هناك أقاموا معتصمهم منذ سنتين احتجاجا على طردهم التعسفي من العمل، حيث نظمت وقفة إحتجاجية تضامنية رفعت من خلالها مجموعة من الشعارات تطالب المسؤولين التدخل من أجل تسوية هذا الملف عاجلا نظرا للحالة الاجتماعية والنفسية المزرية التي يوجد عليها هؤلاء العمال.
حرر: بالحسيمة في 31 ماي 2015.
عن دائرة الاعلام: محمد الغلبزوري
توقيع: المنسق العام لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب
الدكتور عبد الوهاب تدموري