قرر "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، تنظيم وقفة احتجاجية  أمام مقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، يوم 30 يوليوز، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، للكشف عن لائحة بأسماء الأمنيين المتهمين بـ "الارتشاء و تزوير المحاضر و الشطط في استعمال السلطة و استغلال النفوذ"، بحسب بيان صادر عن "المركز".

وحسب ما أورده بيان للمركز المغربي لحقوق الإنسان، توصل "بديل.انفو" بنسخة منه، فإن هذه الوقفة جاءت أيضا على خلفية "الإعتداء العنيف الذي تعرض له تلميذ أثناء اجتيازه الدورة الإستدراكية لامتحانات البكالوريا، من طرف مدير إحدى المؤسسات التعليمية و عدد من رجال الأمنن مما أدى إلى حدوث إصابات متفاوتة على مستوى جسده فضلا عن إغمائه داخل مفوضية الأمن بتيفلت".

وأورد البيان  أن "خيوط القضية تعود إلى يوم الثلاثاء 07 يوليوز، بعد ولوج الطالب بشكل عادي لقاعة الامتحان لاجتياز امتحانات الدورة الاستدراكية للبكالوريا أحرار شعبة العلوم الإنسانية، حيث فوجئ حينها بإدراج اسمه ضمن لائحة للمترشحين لغة انجليزية عوض الاسبانية التي كان من المفروض أن يدرج ضمنها، وعند توجهه لأحد المراقبين نصحه بإخبار المدير الذي لم يكترث لقضية التلميذ، مما اضطر بعد الأساتذة إلى تسجيل الخرق ومؤكدين على ضرورة التوجه إلى نيابة التعليم".

ويضيف البيان أنه "فور خروج التلميذ من الثانوية اعترض المدير سبيله و عرضه لسيل من الكلمات النابية و التهديد و الوعيد، وفي اليوم الموالي وبمجرد دخول الطالب القاعة لاجتياز امتحان مادة الفلسفة فوجئ مرة أخرى بالمدير يأمره بالمغادرة الفورية لمحيط المؤسسة، وأمام رفض التلميذ، قام المدير بصفعه وأخذ بطاقة تعريفه الوطنية، لكن التلميذ أصر على اجتياز الإمتحان".

و بينما كان الطالب على وشك قراءة موضوع الامتحان، يؤكد البيان، "عاد المدير من جديد و جلس في مقعد فارغ أمامه مبتسما بشكل مستفز، ليدخل من بعده شرطي بزي مدني اتجه نحو الطالب بعد أن أشار المدير بأصبعه نحوه، وضع الشرطي يده على كتف الطالب و التمس منه الامتثال لأوامره بمرافقتهم إلى مقر مفوضية الشرطة بتيفلت، قبل أن يلتمس الطالب إمهاله مدة لإكمال امتحانه إلا أن الأمني تهجم عليه بصفعه وإمساكه من شعره فأخرجه من القاعة بالقوة، وقام بتصفيده لشل مقاومته، ليبدأ مسلسل الركل والضرب من قبل "رجال الأمن" والمدير ،حيث انزلوا الطالب من الطابق العلوي للثانوية وهو ملطخ بالدماء أمام أنظار الأساتذة و المترشحين المذهولين ببشاعة المنظر".

وأورد البيان أيضا، أنه "جرى أيضا اقتياد الطالب رفقة آخر كان يحاول تصوير الحادث، نحو مفوضية الأمن حيت بدأت معاناة أخرى من التنكيل و الضرب و الشتم من قبل عناصر أمن أخرى، حيث لم يقدر الطالب على تحمله فأغمي عليه، وتم إرغامه على توقيع محضر، الشي الذي رفضه الطالب، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد أن تنازل المدير عن متابعته".