استغرب عدد من حقوقيين ونقابيين بقيادة أورير، لبيان صادر عن رئيس "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، ينفي فيه أية أضرار صحية للواقط الهوائية على الإنسان، في الوقت الذي يوجد فيه الفرع الإقليمي لذات المركز بأكادير ضمن لجنة شكلت للمطالبة بإيقاف أشغال إنشاء لاقط هوائي بالإعدادية الثانوية عبد الله بن العباس، قيادة أورير، التابعة لنيابة التعليم أكادير إدوتانان.

وقال حقوقيون في حديثهم لـ"بديل.أنفو"، إن البيان الذي أصدره المركز المذكور والموقع بإسم رئيسه عبد الإله الخضري، يطرح العديد من علامات الاستفهام، خاصة حول تاريخ صدوره الذي تزامن مع اجتماع السلطة المحلية ببعض الأطراف من غير اللجنة المشكلة"، مشيرين إلى أن البيان صدر بشكل مغرض والكلام الذي جاء فيه يقوله من يدافع على مصالح شركات الاتصالات وبكونه يستند في تبيان على أن اللواقط الهواية المستعملة من طرف شركات الإتصال لا أضرار صحية لها على صحة الإنسان (يستند) على وثاق تعود لـ2003 و2004، في حين أن الدراسات في هذا الجانب تتغير سنة بعد أخرى".

وأوضحت ذات المصادر، أن أصل المشكل يعود إلى 13 أبريل الماضي، حينما بدأت شركة للإتصالات أشغال إنشاء لاقط هوائي من داخل المؤسسة التعليمية المذكورة، وتبين فيما بعد أنها لا تتوفر على رخصة للأشغال"، مضيفا " أن تشكيل لجنة من خمس إطارات وهي جمعية الأباء بذات المؤسسة، وجمعية حماية المستهلك، والفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي والاتحاد المغربي للشغل بالمغرب، وعقدت لقاءات مع الشركة التي أقرت في لقاء مع هذه اللجنة في اجتماع بتاريخ 30 أبريل بأنها لا تتوفر على ترخيص".

وأردفت مصادر "بديل.انفو"، أنه بعد إصدار بيانات وتنظيم وقفات احتجاجات بالمكان المزمع إنشاء اللاقط الهوائي به أمام المؤسسة التعليمية، اجتمعت السلطة المحلية بقيادة أورير، ولم يتم استدعاء اللجنة المشكلة رغم أنها قدمت طلب اللقاء بها (السلطة) فيما تم استدعاء من أرادوا بطريقتهم".

وإبان نشر صور اجتماع السلطة بالأطراف التي استدعتها والحديث عن البحث عن طريقة لإنشاء اللاقط موضوع الاحتجاج صدر بيان المركز المشار إليه في إحدى الجرائد المحلية يقول فيه، "إن اللاقط الهوائي لا أضرار صحية له بحسب كل الدراسات، رغم أن الفرع الإقليمي لحقوق الإنسان موجود في اللجنة" يقول متحدث الموقع.

من جهته، نفى رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، عبد الإله الخضري، "أن يكون هناك أي تناقض بين ما صدر في بيان ينفي وجود أضرار صحية للواقط الهوائية وبين تواجد فرع إقليمي يحمل أسم ذات المركز في لجنة للمطالبة بإيقاف أشغال إنشاء اللاقط الهوائي"، معتبرا أن "ما قام به هو تصويب من باب المسؤولية".

وقال الخضري في تصريح لـ"بديل" إنهم "لا يناضلون نضالا شعبويا مبني على عدم الدراية بالأمر أو النضال بدون بوصلة وبدون ضوابط وهذا ما يناهضونه"، مضيفا "أن الفرع الإقليمي للمركز الذي يوجد بهذه اللجنة لا يعنيهم، وأنه تم تشكيله خلال فترة المكتب التنفيذي برئاسة محمد رشيد الشريعي، والملغى بقوة القانون، وبالتالي فذلك الفرع يعتبر ملغيا أيضا، لكونه لم ينضبط لتوجيهات المكتب التنفيذي الجديد المنبثق عن المؤتمر التصحيحي".

وأكد الخضري، أن بيانهم لا يستهدف الخطوات الاحتجاجية التي تقوم بها هذه اللجنة، بل إنه بيان مبني على معطيات عليمة دقيقة، وأنهم تكلموا عن الموضوع من باب الاختصاص، وأنهم لا يناضلون عن تواضع معرفي أو قلة في الفهم، ولو أن اللواقط الهوائية تشكل خطرا حقيقيا على المجتمع لكانوا سباقين للموضوع".