بديل ــ الرباط

نظمت جمعية "نعيم للدفاع عن ضحايا حوادث السير"، بمدينة بومالن دادس بمقرها المركزي ندوة حقوقية قانونية تحت شعار "تعويضات حوادث السير بين واقع الريع والطموح"، حيث حضر لتنشيطها ما يفوق 20 محاميا وعدد كبير من النشطاء الحقوقيين والنقابيين والسياسيين وفعاليات المجتمع المدني ومن مختلف شرائح المجتمع كما حضر الندوة احد القضاة النشيطين حيث كانت مداخلات الجميع ما بين المقاربة القانونية والحقوقية والاجتماعية والسياسية عبارة عن محاكمة ظهير التعويض عن حوادث السير لسنة 1984.

المحاكمة/الندوة ترافع خلالها مجموعة من المحامين من مختلف الهيآت الوطنية، أبرزهم المحامي الحبيب حاجي عن هيئة تطوان، و رئيس جمعية "الدفاع عن حقوق الإنسان"، حيث دعا إلى صوغ ما أسماها "مذكرة بومالن دادس" لمهاجمة اقتصاد الريع ومهاجمة الجاثمين على ثروة المغرب والجاثمين على المال العام بالمغرب، لتنطلق من بومالن دادس باعتبارها منطقة من المناطق المهمشة.

وسجل المتدخلون والمشاركون جملة من المؤاخذات عى هذا الظهير هي كالتالي:

1)اعتبار التعويضات المنصوص عليها في هذا الظهير وطريقة احتسابها ريعا من طرف الدولة تستفيد منهم لوبيات شركات التامين لأسباب سياسية .
2) تحميل المسؤولية للمؤسسات التشريعية التي كرست هذا الواقع الريعي من جهة وكرست تبخيس الانسان المغربي من جهة اخرى من خلال تلك التعويضات الغريبة التي تتحول فيها سيارة او دراجة نارية غالية من حياة الانسان .
3) استثناء الظهير تعويض الاخوة وكل مستحقي الارث في حالة الوفاة مقارنة مع مبدا التعويض في حوادث الشغل المميتة ومستجدات القوانين ذات الصلة بالتعويض عنها .
4) عدم اعتبار المكانة العلمية والسياسية للضحية مثل قتل دكتور لم يعمل بعد .
5)او مسؤول سياسي بدون دخل محدد او معطل ( هناك حالات كثيرة).
6) طريقة احتساب التعويض برأسمال معتمد لا يواكب الحد الادنى للأجر المعمول به مما يؤدي الى نتيجة بتعويضات هزيلة وكارثية .
7) كشف نجاح لوبي شركات التامين بأحداث تعديلات جديدة في مدونة السير الجديدة التي لم تسمح بمتابعة مرتكب الحادث السيري الا بعد الادلاء بشهادة طبية بها من العجز اكثر من 21 يوما.
8) تسجيل تصاعد ظاهرة منح شواهد طبية اقل من 21 يوما بشكل مهول بالرغم من استحقاق اصحابها لأكثر من ذلك بكثير مما ادى الى حفظ عدد كبير من المساطر السيرية والذي تستفيد منه شركات التامين بالطبع وارجاء هذا التصاعد الى التنسيق الموجود بين لوبي التامين ولوبي الاطباء .
9) رصد ظاهرة مخالفة الخبرة الطبية التي تامر بها المحكمة للشهادة الطبية الممنوحة من الطبيب المعالج بشكل كبير جدا تصل احيانا الى اكثر من 50 من الفرق مما يعطي الانطباع ان الاطباء المعينين من طرف المحكمة يحاولون اظهار الموضوعية والحياد في حين ان هذا الفرق الشاسع يجعل من احديهما غير كفء او مزور حيث قد يكون احدهما مرة طبيبا معالجا ومرة معينا من طرف المحكمة . بل ان هذه الظاهرة مرتبطة بالتواطؤ مع لوبي التامين وليس بالموضوعية والحياد
10) مؤاخذة جعل عبء مصاريف الخبرة الطبية على الضحية مما يؤكد تعامل الدولة المشرعة لصالح شركات التامين وعدم ترك اي فرصة من اجل التخفيف من اعبائها والتقليل من مصاريفها والبحث عن مصادر ربحها .
11) رصد كون تشطير المسؤولية بين المتهم والضحية ليست التخفيف عن المتهم في العقوبة بل التخفيف عن شركة التامين . لان التشطير لا يظهر في العقوبة اذ تتساوى الاحكام بين من شطرت له المسؤولية وبين من لم تشطر له .
12) عدم التعويض عن الحق في الحياة .
13) تحكم شركات التامين في توقيت التنفيذ مما يدفع بالمصابين وغيرهم بإجراء الصلح الذي تستفيد منه شركات التامين ماديا وتضيع مرة اخرى مصالح المصابين وذوي الحقوق .
14) الميز في التعويض بين الغني والفقير بشكل لا يراعي موقع الضحية الفقير داخل اسرته ودوره في مستقبل هذه الاسرة في حالة الوفاة او العجز النهائي . ووصف هذا الظهير بكونه عنصريا ولا انسانيا .
15) تعقيد المسطرة في وجه من فاتته المطالبة بالتعويضات اثناء قيام الدعوى العمومية وذلك بإجراءات الصلح قبل رفع الدعوى وارتفاع رسوم رفع دعاوي المسؤولية التقصيرية .
16) حرمان فئات عديدة من التعويض عن العجز المؤقت كالطلبة والمتدربين ... الخ.
17) حرمان الابناء من التعويض عن وفاة والدتهم بحجة ان ليس لها دخل او ليس هناك جهة ما تمنحها شهادة الدخل وعدم اعمال كونها تشتغل بالبيت وتقوم بأعمال اقتصادية وتربوية .
18) عدم اعمال حق المصاب او ذوي الحقوق في الفوائد من تاريخ وقوع الحادثة .
19) عدم فاعلية النفاذ المعجل في المرحلة الابتدائية حيث اولا يتم التأخير في تنفيذه ثم لكونه يبقى في حدود الربع .
20) عدم دستورية ظهير التعويض عن حوادث السير للاختلالات المشار اليها في هذه المذكرة .
21) رصد كون عقود شركة التامين هي عقود ادعان وبان مدخول شركات التامين يعتبر مالا عموميا مجهولة وجهتها وبعيدة عن المراقبة .
22) كون شركات التامين هي المستفيدة من حرب الطرق بناء على هذا الظهير وحق عليها تسميته مجرمو حرب الطرق لذا يجب اعادة النظر جدريا في التعويضات يستفيد الضحية والمواطن بناء على القدرة الشرائية والاسعار واستحضار القوانين المقارنة الاروبية .
23) تملص شركات التامين من المساهمة في اصلاح الطرق وتنمية قطاع الصحة .
24) رصد طول المسطرة انطلاقا من ارتكاب الفعل بالبحث لدى الشرطة القضائية وبطء الاحالة على النيابة العامة وبطء هذه الاخيرة في تكييف الفعل مما يدفع بالضحية الى جمع ركام من الشواهد الطبية وشواهد العلاج وبعد اشهر او سنوات تامر المحكمة بالخبرة مما يؤثر على قيمة الشواهد الطبية الاولى والخبرة بتمظهرات غير قانونية .
25) ملاحظة تركيز التنفيذ لدى المقر المركزي لشركات التامين مما يؤخر التنفيذ لمدد طويلة غير معقولة دون السماح لفروعها بمباشرة التنفيذ .
26) تحميل الضحايا اتعاب المحاماة والدفاع اضافة الى الرسوم القضائية .
27) عدم التعويض على ضياع الكسب .
28) اجراء الخبرة يؤدي الى التحكم في القضاء وحرمانه من سلطته التقديرية بالنظر كذلك الى طريقة احتساب التعويض وبالتالي نصل الى نتيجة تعطيل الحقوق بتأخير الخبرات .
29) رصد كون تعويضات القاصرين تذهب الى صندوق الايداع والتدبير بدون تأسيس لهذا الاجراء وضرب لسلطة الولي الشرعي وقواعد النيات الشرعية .مما يؤثر الى الاضرار بالقاصر .
30) رصد كون الشرطة القضائية هي المحدد في تحديد المسؤولية واحيانا كثيرة تعمل على تحميل المصابين الراجلين لجزء من المسؤولية .
31) ضياع حقوق المصابين في حالة انعدام التامين او الضرار مما يفرض من جهة تقليص حالات انعدام الضمان واخراج صندوق مال الضمان التابع للدولة من وضعيته الحالية مع ربط العلاقة بين هذا الصندوق وجميع شركات التامين لتحديد اجل اقصى لصرف التعويض .
32) سحب رخص السياقة يؤدي مفعولا لا عكسيا وينعكس ايجابا على شركات التامين وسلبا على السائقين اجتماعيا .

وبعد رصد المجتمعين في هذه الندوة لهذه المظاهر التي اعتبروها مخلة بحقوق الانسان ومخلة بالوضع الاعتباري للمواطن المغربي والتي كلها تعمل لمصلحة لوبي شركات التامين اثاروا ضرورة ادخال تعديلات جدرية تقطع مع فلسفة هذا الظهير اللاإنساني الى درجة خلق قانون جديد حول التعويض عن حوادث السير يعدل اختلالات السالفة الذكر وذلك بسن نصوص تأخذ بعين الاعتبار مايلي :

1)اعتماد الحد الادنى للأجر الحالي في احتساب التعويض ورفعه كلما ارتفع الحد الادنى للأجر في حالة عدم الادلاء بشهادة الاجر او اثبات الدخل في حالة عدم وجود جهة تمنح شهادة الاجر .
2) شمول التعويض في حالة الوفاة كل الورثة والذين يثبتون انهم كانوا تحت كفالة المتوفى اثناء اصابته بالحادث .
3) اعمال كل القوانين التي تخص التعويض عن حوادث الشغل في مجال التعويض عن حوادث السير .
4) اعمال المكانة العلمية والاعتبارية للضحية الموفى من جراء حادثة سير في التعويض تقدره المحكمة حسب ما يتم الادلاء به من وثائق .
5) اعتماد التعويض عن الحق في الحياة لفائدة الورثة .
6) الغاء ضرورة حصول الضحية على شهادة طبية تفوق 21 يوما من العجز من اجل قيام المتابعة والدعوى العمومية وعدم حصرها في اي عجز معين .
7) الرفع من الرأسمال المعتمد بما يتماشى مع الحد الادنى للأجر المعتمد اثناء ارتكاب الحادث .
8) اعفاء الضحية من اداء صائر الخبرة وتحميله لشركة التامين مع اعمال الخبرة المشتركة بين الطبيب المعالج والمعين في حالة اتساع الهوة بين نسبة الشهادة المسلمة من الطبيب المعالج والمعين في الخبرة.
9) الغاء سحب رخصة السياقة في الحوادث غير المقرونة بالموت او السكر الطافح بعد اثباته بالأدلة المخصصة لذلك , ولمدة لا تتجاوز شهرين .
10) الغاء ربط تشطير المسؤولية في ارتكاب الحادث مع التعويض حيث يجب تمكين المصاب من جمع تعويضه دون تشطيرة حسب تشطير المسؤولية جنائيا .
11) الغاء مسطرة الصلح مع شركة التامين قبل رفع الدعوى المدنية في حالة البث في الدعوى العمومية دون الانتصاب بالحق المدني .
12) تعويض ذوي حقوق الام والمرأة عامة باعتبارها ربة بيت تقوم بأعمال لها دخل افتراضي محدد في الحد الادنى للأجر اقتصادية وتربوية واجتماعية .
13) توسيع دائرة التعويض عن الضرر المعنوي الى الاقارب من الدرجة الثالثة ولكل من اثبت قرابة او علاقة ما يستحق عليها التعويض المعنوي يترك تحديده للسلطة التقديرية للقضاء .
14) شمول التعويض عن العجز المؤقت لفئات الطلبة والتلاميذ المتدربين وماشابه .
15) التنصيص على الفوائد القانونية بنسبة 10 من تاريخ وقوع الحادثة مع النفاذ المعجل في مبلغ لا يقل عن النصف .
16) تجريم سلوك مسطرة الضغط على المتقاضي بالصلح بمبالغ اقل من المبالغ المحكوم بها بحجة التشريع في التنفيذ واعتباره ابتزازا .
17) الزام الضابطة القضائية بإنجاز محاضر حوادث السير واحالتها الى النيابة العامة في اجل لا يتعدى شهرا في جميع الحالات .
18 ) اعتبار حالات الفرار لا تتوقف ولا تعطل مسطرة التعويض بعد معرفة هوية الناقلة ومالكها والمؤمن عليها وفي حالة معرفتهم يحل صندوق مال الضمان الذي يجب ان يكون ممولا من جميع شركات التامين وتسري عليه ما يسري على شركات التامين .
19) الغاء حالات انعدام الضمان.
20) الغاء تحويل تعويضات القاصرين على صندوق الايداع والتدبير وبسط سلطة الولي الشرعي على هذه الاموال عبر المساطر العادية .
21 )تحويل فروع شركات التامين تنفيذ الاحكام للتخفيف عن المركز .