حصل موقع "بديل" على معطيات غريبة و خطيرة بخصوص الوضع الإداري والتنظيمي لعدد من الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية في المغرب.

المصادر تفيد أن "الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب" ليست الوحيدة التي مُكن أعضاؤها من وصلين، واحد للرئيس الشرعي محمد طارق السباعي والثاني لـ"رئيس" انتخب في ظروف غامضة، لاحقا، مع العلم أنه محسوب على الزعيم الإتحادي ادريس لشكر.

وبحسب المصادر الموثوقة، فإن الداخلية مكنت أيضا شخصين داخل "المركز المغربي لحقوق الإنسان" من وصلين، حيث بوجوب أحدهما فإن محمد رشيد الشريعي هو الرئيس للمركز وبموجب الثاني فإن عبد الإله الخضري هو الرئيس.

وتفيد المصادر أن حزب "الإتحاد الوطني للقوات الشعبية" بدوره حاصل على وصلين، أحدهما باسم مجموعة الرباط والثاني وباسم مجموعة الدار البيضاء.

وكانت الداخلية قد مكنت أميمية عاشور المحسوبة على ادريس لشكر، من وصل بصفتها رئيسة لجمعية "جسور" بعد انقلاب على رئيسة شرعية لها وصل من السلطات، محسوبة على تيار أحمد الزايدي، وتشير المصادر إلى أن الانقلاب جرى في وقت كانت فيه الرئيسة الشرعية في سفر، وحين عادت وجدت كل شيء قد انقلب عليها.

يشار إلى أن نقابة "الفيدرالية الديمقراطية للشغل" عاشت بدورها اهتزازا بعد أن مكن الفاتحي المحسوب على لشكر من وصل قانوني ودعم مالي من السلطات، في وقت يقول فيه العزوزي المحسوب على الزايدي بأنه الرئيس الشرعي.

المثير في هذه الأخبار هو أن العديد من الجمعيات الحقوقية ترفض السلطات الترخيص لها أو حتى مجرد تسلم ملفاتها، في حين تسارع إلى تقديم وصل نهائي لأشخاص دون الاطلاع عما إذا كان هناك نصاب قانوني خلال عملية الانتخاب ولا معرفة ما إذا كانت العملية قد مرت في شروط ديمقراطية أم لا، وهو الأمر الذي يرى فيه بعض المتتبعين رغبة لدى جهات داخل السلطة في تمييع العمل الحقوقي والمدني بعد أن جرى تمييع العمل السياسي.

يشار إلى أن هذا الوضع لم يكن موجودا حتى خلال فترة ما كان يسمى بسنوات الرصاص.