بديل- عن سكاي نيوز عربي

توعد اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، من سماهم "الجماعات الإرهابية المتطرفة" بـ"رد قاس"، بعد تعرض مقر له قرب بنغازي لهجوم انتحاري، الأربعاء، لم يصب خلاله حفتر بأذى، بينما قتل 3 من حراسه.

وقال حفتر في تصريحات هاتفية لـ"سكاي نيوز عربية"، بعد وقت قصير من وقوع الهجوم إن "الجيش الوطني الليبي سيرد بقسوة في الساعات القليلة المقبلة" على الهجوم.

ويقود حفتر، 71 عاما، منذ نحو أسبوعين حملة عسكرية ضد مسلحين متشددين في بنغازي تابعين لجماعة "أنصار الشريعة"، أطلق عليها اسم "عملية الكرامة"، تهدف إلى "استئصال المجموعات الإرهابية" المنتشرة في شرق البلاد، حسبما يقول.

وتابع حفتر: "على مدار اليومين الماضيين قمنا بشن هجمات متعددة على هذه المجموعات الإرهابية المتطرفة وألحقنا بها خسائر كبيرة"، مضيفا: "الهجوم الذي وقع ضدنا لم يلحق بنا أذى، وهم سيدفعوا الثمن غاليا وعليهم أن يتحملوا"، في إشارة إلى المسلحين.

وأوضح أن "الرد سيكون في عدة مدن لكن التركيز سيكون على بنغازي".

وكان حفتر قال في وقت سابق إن عمليته ضد المسلحين في بنغازي قد تستغرق 3 أشهر، لكن هجوم الأربعاء "قد يقلص المدة ويجعلنا نزيد كثافة تركيز العمليات العسكرية" حسب اللواء المتقاعد.

وأردف حفتر أن "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده "لا يحتاج إلى دعم"، مشيرا إلى أن "اعتمادنا على إمكاناتنا الذاتية وليست لنا اتصالات بأي دول".

وانقسم الليبيون بين تأييد ورفض لعملية حفتر التي نفذها دون أوامر من قيادة الجيش الليبي.

وتعتبر مدينة بنغازي معقل العديد من الجماعات المدججة بالسلاح، وعاشت المدينة التي كانت معقل الاحتجاجات ضد نظام معمر القذافي، أشهر من الانفلات الأمني وعمليات الاغتيال التي استهدفت في الأساس قوات الأمن والجيش والقضاة.

وتشهد ليبيا ارتباكا سياسيا يضاف إلى أزماتها الأمنية الخطيرة، بوجود حكومتين تتنازعان الشرعية، دون أن تتمكن أي منهما من وضع حد لأعمال العنف في بنغازي، المقر الرئيسي المجموعات المتشددة في الشرق.

وكانت جماعة "أنصار الشريعة" التي اعتبرتها الولايات المتحدة "تنظيما إرهابيا"، حذرت بدورها حفتر من أنه "سيلقى نفس مصير (الزعيم الليبي) القذافي"، الذي قتل في 2011.