بديل ــ الرباط

كشف البطل المغربي العالمي زكرياء المومني عن حقيقة مُثيرة، خص بها موقع "بديل. انفو"، تتعلق بملكيته رفقة والده لـ"رخصتي نقل" تهم سيارتي أجرتين كبيرتين، بجماعة قروية تدعى "ولاد صباح"، نافيا المومني أن يكون على علم بالجهة الترابية التي تنتمي إليها هذه الجماعة.

وأقسم المومني بأغلظ الأيمان، في اتصال هاتفي مع "بديل. أنفو" أنه لم يتلقَّ في يوم من الأيام ولو درهما واحدا من عائدات هاتين الرخصتين، شأنه شأن والده، موضحا أن "الكريمتين" فوتهما لـ"أسرتين فقيرتين"، حسب وصفه؛ حيث تتقاضى كل واحدة منهما شهريا مبلغ 800 درهم، نظير كرائها لتلك الرخصة.

أكثر من هذا، دعا المومني وزارة الداخلية إلى سحب اسمه واسم والده بشكل نهائي من الرخصتين، وجعلهما بشكل نهائي في اسم من اعتبرهما "أسرتين فقيرتين".

وكشف المومني عن تفاصيل مثيرة تهم هذه القضية، التي تعود تفاصيلها لسنة 2006، حين توصل عن طريق البريد برسالة من وزارة الداخلية، تؤكد ظفره برخصتي نقل رفقة والده، لكنه رفض تسلمهما، وأعاد إرسالهما للوزارة.

وأضاف المومني، أن الداخلية ردت عليه في اليوم الموالي برسالة شديدة اللهجة، تؤكد له فيها أن "الكريمة" عبارة عن "هدية ملكية"، وان "الهدية الملكية لا ترد، ومن ردها يعتبر ضد الملكية"، الأمر الذي دفعه إلى قبول الرخصتين، قبل تفويتهما للأسرتين المعنيتين، بحسبه.

وأفاد المومني أن الرخصتين قدمت له في سياق محاولة احتوائه، مباشرة بعد أن ظهر على الجزيرة الرياضية سنة 2006، يتهم فيها مدير الكتابة الخاصة للملك محمد منير الماجيدي باتهامات خطيرة، لم يتسن للموقع التأكد من صحتها لدى الجهات المعنية.

وسرد المومني للموقع تفاصيل حكايته من ألفها إلى يائها، كما هي منشورة في أشرطة فيديو وعلى صفحات عدد من الجرائد والمواقع الالكترونية، وحين سأله "بديل" عما إذا كان بوسعه أن يسامح من يعتبرهم "ظلموه" و"عذبوه" رد المومني "عليهم أن يقدموا اعتذارا للملك والشعب المغربي".

وعندما سأله الموقع عما إذا كان يرضيه ويجبر "ضرره" تعذيب وسجن من يعتبرهم "عذبوه" ووقفوا وراء "محنته"، رد المومني "السجن نعم؛ لأنه لا أحد في الكون فوق المسائلة والعقاب مهما علا شأنه، لكن التعذيب لا أقبله لأحد مهما كان موقفي منه، لأني ذقت مرارة التعذيب وأعرف قسوته".

وأكد المومني أن معركته لا نهاية لها مهما كلفه الأمر من ثمن، مفتخرا بكون من يعتبرهم "عذبوه" ووقفوا وراء "محنته" لا يجرؤون اليوم على زيارة فرنسا، وهذا يعتبره "نصرا كبيرا" بحسبه.

وعما إذا كان مسنودا من طرف جهات ما، أقسم المومني بأغلظ الأيمان بأنه مسنود فقط بنفسه وزوجته والجمعيات التي تبنت قضيته، نافيا أي علاقة له بما يروج حول دعمه من طرف الجزائر أو "البوليساريو" أو الأمير "مولاي هشام"، موضحا أن الأخير لم يلتقيه سوى مرة واحدة في حياته، بأحد الفنادق بباريس، لمدة قصيرة جدا، وأنه يملك شريط فيديو عن هذا اللقاء سينشره لاحقا.

وأكد المومني احترامه للملك وتجديد بيعته له في كل وقت وحين، مشيرا إلى أن معركته مع موظفي الملك وليس مع الملك، الذي عامله بلطف كبير خلال لقائه به لمرتين بحسبه.

وتأسف المومني لكون صورة الملك تُمس اليوم من خلال قضيته، متمنيا أن يتدخل الملك لإنصافه، وبالتالي إنهاء هذه القضية، التي تضر صورة بلده وشعبه بحسبه.

ورجح المومني أن تكون محنته فقط نتاج "حزازات نفسية" تولدت بينه وبين الماجيدي، خلال أول لقاء جمعه به في القصر الملكي بالرباط، بعد أن تحدث المومني بـ"لغة الحق" بدل "لغة الطلب والاستعطاف"، وذلك حين واجهه الماجيدي بالقول "هناك بطل مغربي عالمي عاش في الستينات فقيرا ومات فقيرا" فرد عليه المومني "ولكنه لم يلتقِ الملك محمد السادس" فرد الماجيدي "آه نعم لم يلتق سيدنا"، وأضاف المومني "أنا لا أطالب بشيء سوى بحقي، الذي يكفله لي مرسوم ملكي"، مؤكدا المومني، أنه قرأ "توترا" في أعين الماجيدي، قبل أن تسوء العلاقة بينهما بشكل كبير، خاصة بعد أن التقى المومني، الملك أمام إحدى المحلات التجارية بفرنسا، حيث أخبره بما جرى، ليطلب منه الملك تقديم معطيات شخصية عنه لحارسه الخاص، في وقت ظل الماجيدي، يراقب عن بعد مايجري، لكن مباشرة بعد أن دخل الملك، إلى المحل التجاري، سحب الماجيدي من الحارس الخاص للملك الورقة التي دون عليها المومني معطياته، وبعد أن مر أسبوع دون أن يستدعي أحد، فكر الأخير في تنظيم وقفة امام الإقامة الملكية بفرنسا، رخصت لها السلطات الفرنسية، وبعد عودته للمغرب انطلقت "محنته"، بحسب المومني، الذي تبقى كل هذه التفاصيل روايته الخاصة للأحداث، في انتظار أن تتواضع الجهات الأخرى وتخرج عن صمتها.