تواصل وزارة الداخلية في مختلف العمالات والأقاليم، تنظيم دورات تكوينية لفائدة أعوان السلطة (المقدمين والشيوخ)، في الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، ويشرف على هذه التكوينات خبراء في إدارة المحافظة على التراب الوطني وقسم الشؤون الداخلية وهيئات أخرى.

وكشفت يومية "الأحداث المغربية" في عدد الثلاثاء 8 دجنبر، أن هذه الدورات التدريبية والتكوينية ترمي لتأهيل العنصر البشري لوزارة الداخلية، ومختلف المصالح الأمنية، للعمل على المحافظة على أمن وسلامة المغرب، من كل ما يشكل تهديدا خاصة مع تنامي التهديدات الإرهابية لكل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تعتبر تنزيلا لمضامين الخطة التي أعدتها الوزارة، حيث تقوم على تكثيف الجهد الاستخباراتي والمعلوماتي وتجميع أكبر قدر من المعطيات، من خلال التفاعل مع المواطنين في الشارع والأماكن العمومية، وبذل جهد ومرونة لكسب ثقتهم كمصدر للمعلومة مع سرعة الإبلاغ عنها.

وأضاف المصدر ذاته، أنه تفعيلا لدورية وزير الداخلية الموجهة لعمال الأقاليم من أجل إخضاع أعوان السلطة لدورات تكوينية، كان أعوان السلطة بمدينة وزان، يوم الأربعاء الماضي، على موعد مع دورة تكوينية، أشرفت على تنظيمها باشوية مدينة وزان، قصد تمكينهم من مفاتيح قراءة التطورات الخطيرة المتسارعة عبر العالم، ولتذكيرهم كذلك بأهمية المعلومة وسرعة إيصالها للأجهزة الأمنية.

وكشفت الجريدة، نقلا عن مصادرها، أن الدورة التكوينية، انطلقت من الأحداث الرهيبة التي روعت بعض الدول (فرنسا، لبنان، مصر، تونس) في الأسابيع الأخيرة، وهي الأحداث الدموية التي يقف وراءها التنظيم الإرهابي "داعش"، كما سلطت الأضواء على الدور الذي لعبته المخابرات المغربية حين جنبت فرنسا مجزرة رهيبة جديدة كانت في مراحلها الأخيرة.

وركزت أشغال الدورة التكوينية، على أهمية المعلومة في رصد تحركات العناصر المشبوهة أو التي تعمل لصالح الخلايا النائمة، باعتبار هذا الدور الإخباري والاستخباراتي وإنجازه بالسرعة والدقة المطلوبين موكول لأعوان السلطة، الذين يوجدون في احتكاك يومي بالمواطنين.