تتجه وزارة الداخلية إلى حل جمعيات مدنية معروفة تبين أنها تلقت دعما بالمليارات من جهات أجنبية، وتبين أن الأمانة العامة للحكومة، راسلت ضمن حصيلة عملها برسم سنة 2015، 166 جمعية لم تدل بتقاريرها المالية السنوية.

وكشفت يومية "المساء"، في عدد الجمعة 15 يناير، أن 17 جمعية معترف لها بصفة المنفعة العامة لم تدل بتقاريرها المالية والسنوية رغم توصلها برسالة خاصة من الأمانة العامة للحكومة، مما جعل وزارة الداخلية تفعل المساطر القانونية لحل هذه الجمعيات وسحب التراخيص منها.

وذكر المصدر ذاته أن جمعية واحدة تنشط في التأطير السياسي تلقت أزيد من 3 مليارات سنتيم، في أقل من سنة من جهات أجنبية دون أن تكشف عن الأهداف التي حصلت من أجلها على الدعم المالي، ومن المنتظر أن يجري حل 3 جمعيات في القريب العاجل في انتظار انتهاء التحقيق من وضعية 15 جمعية.

ووجه  وزير الداخلية محمد حصاد مراسلات أعطى فيها تعليماته إلى المصالح التابعة للداخلية قصد تطبيق المقتضيات القانونية في هذا الشأن، وذلك بأن يوجه العامل المختص ترابيا إنذاريا في الموضوع إلى الجمعية المعنية لتسوية وضعيتها داخل أجل ثلاثة أشهر.

ووفقا لليومية، فقد تبين أن جمعيات لم تستجب للإنذارات التي تتوصل بها من العامل المختص ترابيا، مما عجل بوصول المسطرة إلى الأمين العام للحكومة الذي سيعرض القضية على رئيس الحكومة لاتخاذ القرار المناسب، كما كشف تقرير الأمانة العامة أن مديرية الجمعيات تلقت، السنة الماضية، 23 طلبا من أجل الترخيص بالتماس الإحسان العمومي، للقيام بجمع تبرعات مالية للقيام ببعض الأعمال الخيرية والأنشطة الاجتماعية، حيث وافق الأمين العام، للحكومة عليها جميعا مانحا 23 رخصة من أجل ذلك.

وهمت المساعدات مجالات مختلفة، منها البنيات التحتية بالعالم القروي، وأنشطة الرعاية الاجتماعية والصحة والعمل الجمعوي وحماية الحيوانات، كما شملت هذه التمويلات أنشطة تستهدف تأهيل المرأة وحماية السناء ضد العنف، وأنشطة ذات طابع حقوقي، وأنشطة ثقافية، وأخرى تهم التنمية الاجتماعية والثقافية.