عقد وزير الداخلية محمد حصاد، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس، السبت 01 غشت بوزارة الداخلية بالرباط، لقاءا مع ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة، خصص لموضوع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب، ومواضيع أخرى ذات طابع اجتماعي علاوة على الوضعية الأمنية بالبلاد.

وذكر بيان لوزارة الداخلية أن هذا اللقاء، عرف حضور كلا من وزير العدل والحريات والمدير العام للدراسات والمستندات والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني والجنرال دو ديفيزيون القائد الثاني ممثل قائد الدرك الملكي والجنرال دو ديفيزيون مفتش الوقاية المدنية والجنرال دو بريكاد مفتش القوات المساعدة المنطقة الشمالية والجنرال دو بريكاد مفتش القوات المساعدة المنطقة الجنوبية وعدة مسؤولين بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية. وأضاف المصدر نفسه أنه تم، في بداية هذا اللقاء، التطرق إلى موضوع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، على ضوء التعليمات السامية للملك محمد السادس، خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 14 أكتوبر 2014 والتي شكلت الإطار العام الذي أسس للتحضير لها.

وحسب نفس البيان تم إبراز مختلف المراحل التي قطعها الاستعداد لهذه الاستحقاقات، حيث تم التأكيد على حرص وزارة الداخلية، بتنسيق مع وزارة العدل والحريات، في إطار اللجنة المركزية المكلفة بتتبع الانتخابات، على اتخاذ كل التدابير الكفيلة بالوفاء بجميع الالتزامات سواء فيما يتعلق بإعداد النصوص القانونية المؤطرة لهذه الاستحقاقات، أو اتخاذ التدابير التنظيمية المرتبطة بها، أو القيام بالتحضيرات اللوجيستيكية والمادية المتعلقة بضمان التمويل اللازم لمختلف مراحلها، وذلك بالاعتماد على المقاربة التشاركية مع مختلف الهيئات السياسية والنقابية والمهنية.

كما تم التطرق، بنفس الخصوص، إلى ضرورة العمل من أجل تحسين وتطوير العملية الانتخابية بهدف تكريس مصداقيتها وسلامتها ودعوة الإدارة الترابية إلى التزام الحياد التام، تأكيدا للخيار الديمقراطي الذي اعتمدته البلاد.

وفي هذا الشأن، تم التشديد على الصرامة في اتخاذ الإجراءات اللازمة من طرف القضاء في حق من يثبت تورطه من المسؤولين في الإخلال بنزاهة الاستحقاقات، كما سيتم، بالمقابل، تفعيل نفس الحزم في مواجهة مدعيي الوشايات الكاذبة والاتهامات المجانية للسلطات المحلية بهدف التأثير على حيادها وحسن إشرافها على سلامة العملية الانتخابية.

وأشار البيان إلى أن اللقاء شكل، أيضا، فرصة سانحة لاستحضار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الواردة في خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز، والتي تشكل أساسا مرجعيا للتدابير والخطوات التي ستعتمدها وزارة الداخلية، بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية لإنجاح الأوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا.

وفي هذا الإطار، تم استعراض بعض القضايا الراهنة ذات الصلة بصلاحيات وزارة الداخلية، وعلى رأسها مسألة التنمية الترابية والاجتماعية في المجال القروي على ضوء التوجيهات الملكية السامية التي تضمنها خطاب العرش لهذه السنة، والدراسة الميدانية الشاملة التي تم إنجازها لتحديد الخصاص الذي تعرفه البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية بالعالم القروي، والوسائل الكفيلة بمعالجتها في إطار من الشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في أفق توفير الاعتمادات المالية لتمويل المشاريع وبرمجتها من أجل تحسين ظروف عيش المواطنين بالعالم القروي.

كما كان هذا اللقاء مناسبة لتدارس مواضيع أخرى ذات طابع اجتماعي، حيث تم التطرق إلى وضعية الباعة المتجولين من خلال استعراض الخطوط العريضة لبرنامج إعادة التأهيل المرتقب انطلاقه قريبا عبر مختلف عمالات وأقاليم المملكة، والذي سيدمج اعتبارا للمساطر الخاصة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ضمن برنامجها الأفقي.

وفيما يتعلق بالوضعية الأمنية، تم التركيز على مواصلة المجهودات المبذولة والتنسيق بين السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية ومكافحة الجريمة لضمان أمن وسلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم. وكذا إبراز النتائج التي تم تحقيقها في هذا الإطار والتأكيد على ضرورة مواصلة الجهود بالرفع من درجات اليقظة وتطوير أداء السلطات الإدارية والأجهزة الأمنية.