ظهر حزب في المغرب شبيه إلى أبعد الحدود بحزب البعث العراقي في المغرب. وأصبح الإسثناء المغربي يذوب يوما بعد أخر. فحزب البعث المغربي لديه قيادة قطرية تنتشر وسط أجهزة حساسة وتسيطر عليها, ويحرم على باقي الأحزاب الكثير من الأمور ويحلل على نفسه ماحرمه القانون وما حرمه الله وما يرفضه المجتمع, حزب البعث المغربي تسلل حتى وصل إلى جنب ملك البلاد, وسيطر على الإعلام الرسمي, وطالب بحماية من يقومون بزراعة القنب الهندي على الملئ وأمام وسائل الإعلام, بل طلب أحد اعضائه من الدرك بإن يحترموا زراعة المخدرات!!! فهل نحن في كلومبيا او المكسيك!!! ونسى الحزب الأعراف القانونية والسياسية سواء الوطنية والدولية ونسى أنه اكثر من مئة سفارة أجنبية في المغرب ترفع القارير لحكوماتها بشكل يومي وعلى ضوء تلك التقارير ترسم طبيعة الديموقراطية في المغرب حسب المنظور الدولي.

حزب البعث المغربي أحد أعضائه ترأس جهة في المغرب وممثله لم يحصل سوى على 150 صوت!!! وعضو أخر نجح في جماعة قروية وأصبح رئيس جهة!!! رغم أن منافسيه ترشحوا في المدن وحصلو على عشرات الألاف!!! حزب البعث المغربي يرفض الإسلام السياسي ويستدعي كبار العلمانيين والملحدين في وسط شهرمضان الكريم وتحت أنظار إمارة المؤمنين, ومن داخل مكتبتنا الوطنية بالرباط ويضرب في ديننا الحنيف شرقا وغربا, حزب البعث المغربي يصلي أحد قياديه في الصف الأول مع الملك في مدينة طنجة مؤخرا ويرتدي نفس قبعة الملك الصفراء وسط اختراق تام للبروتوكول! فمن سرب لقيادي الحزب الشبيه بحزب البعث العراقي لباس الملك ليشابهه به, لماذا أثناء الصلاة إخترق قيادي الحزب المذكور بقبعته الصفراء "البروتوكول" والبقية يحترمون"البرتوكول المغربي" جلباب أبيض و"قبعة حمراء".

حزب البعث المغربي كان أول المهنئين للجنرال السيسي قائد الإنقلاب في مصر, بل زاره بعض قيادي الحزب وقد يتعلمون منه فنون الإنقلاب كما علمها جمال عبد الناصر لأرؤساء القيادة القطرية لحزب البعث العراقي.
حزب البعث المغربي نجح في القرى بنسبة قليلة جدا وقارن نفسه مع أحزاب حصلت على عشرات الألاف في مدن كبرى!! حزب البعث المغربي يحمي المفسدين من بعض الأحزاب الأخرى شريطة السير في نفس النهج.
سيطر حزب البعث المغربي, على جزء من المخابرات المغربية وعلى وزارة الداخلية وعلى القضاء, والدليل أن كل من عارض حزب البعث المغربي يحاكم ويدان, وأن كل من عارض حزب البعث المغربي يبعد عن الملك وعن التوشيحات الملكية, وأن الولاة الذين حاولو تطبيق القانون ضد فساد حزب البعث المغربي يجدون أنفسهم بدون مهمة في وزراة الداخلية.
هذه هي الديموقراطية المغربية, ديموقراطية محصورة في يد ديكتاتورية حزب البعث المغربي, وسؤال هل الملك يعي ما يقع حوله؟ أما الشعب المغربي فلن يقبل إلا بملكية محمد السادس أما ملكية حزب البعث المغربي فهي مرفوضة جملة وتفصيلا. وفي انتظار تطهير وزراة الداخلية وجهاز المخابرات وجهاز القضاء وجسم الإعلام الرسمي من أفكار الحزب الشبيه بحزب البعث العراقي, أضع يدي على قلبي خوفا على وطني, وأكتب هذه السطور لعلها تحول من وقوع كارثة قادمة لا محالة بوادرها بدأت تظهرفي الأفق... وملك البلاد وحده يستطيع تطهير المحيط و الأجهزة من أفكار حزب البعث المغربي. ويجعل المنافسة السياسية منافسة شريفة ومنتكافئة.واللهم أشهد إنني قد بلغت.