بديل ـــ أحمد عبيد

في محاولة منه لإضفاء التوازن على مواقفه من السياسة الخارجية الاسبانية، طالب الحزب الاسباني الجديد "بوديموس" (يساري)، في تقرير له، سلطات بلاده بضرورة "ارجاع سبتة ومليلية المحتلتين إلى المغرب"، وبالمقابل ارجاع الصحراء لجبهة البوليساريو".

حزب "بوديموس" أو حزب "القادرون"، الذي يناهض في ميثاقه السياسي ما قال عنه "التراث الاستعماري للمملكة الاسبانية" يعتبر أن من "أهم مهامه كحزب سياسي يصل إلى الحكم، هو تحرير الأراضي، التي ما تزال خاضعة للإسبان سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".

السياق الذي يأتي فيه تقرير حزب "بوديموس"، هو الرد على تحذير المعهد الملكي الإسباني من مخاطر "إلكانو" (حكومي)، المختص في الأبحاث والدراسات السياسية والاجتماعية، في تقرير له من "مغربية سبتة ومليلية"، وما يطرحه ارتفاع نسبة الولادة في صفوف مغاربة المدينتين، موجها تنبيها إلى الحكومة الإسبانية من نتائجها غير المتوقعة، التي ستنعكس سلبا على وضعيتها.

وركز تقرير الحزب، على "الاوضاع التنموية لمدينة مليلية"، مشيرا إلى أن "النمو السكاني أصبح تهديدا للاستقرار نظرا لانعدام اقتصادي مستدام، أسفرت نتيجته عن تدهور الظروف المعيشية".
ويستقطب الحزب ملايين المتعاطفين، الاسبان، ويتصدر واجهة الأحداث في إسبانيا، إذ حصل خلال شهر فبراير/ شباط الماضي على 10 بالمائة من أصوات الناخبين الإسبان في انتخابات البرلمان الأوروبي، وسط تنديد السياسيين المناوئين للحزب في كل من العاصمة مدريد وسبتة ومليلية، علاوة على تصدر المرتبة لأولى لنتائج استطلاع رأي إسباني، حول من سيحصل على أغلبية الأصوات في الانتخابات الاسبانية الرئاسية المقبلة.