أعلن المجلس الوطني الفيدرالي لـ"حركة تاوادا ن امازيغن"، مقاطعة ما أسماها "المسرحيات الإنتخابية الجماعية والجهوية المقبلة"، داعية كل التنظيمات الأمازيغية وكل القوى الديمقراطية والتقدمية وكل الشعب المغربي لمقاطعة ما وصفتها بـ"مهزلة" الانتخابات يوم 4 شتنبر .

وأكدت "حركة تاوادا ن امازيغن"،  في بيان لها، أنه من بين أسباب اتخاذها لخيار المقاطعة، تنظيم الإنتخابات في سياق قانوني وسياسي يأطره "دستور ممنوح غير ديمقراطي شكلا ولا مضمونا وغير متعاقد عليه شعبا بل فرض بمنطق فوقي بعد الإستشارة الشكلية "للأحزاب السياسية" والتي طبلت وهللت للتصويت عليه بالإيجاب دون مؤخذات".

وأضاف نفس البيان الذي توصل به "بديل"، أن "الدستور لا يقر بفصل واضح للسلط ولا يربط بشكل فعلي مبدأ المسؤولية بالمحاسبة، بل يقر بشخصنة السلطة في يد واحدة هي المشرعة والمنفذة والقاضية وهي التي تتخذ جميع القرارات السياسية الإستراتيجية للدولة وهي التي تترأس المجلس الوزاري الذي يصادق على القوانين والسياسات الكبرى، وهي التي تترأس المجلس الأعلى للقضاء والجيش وغيرها من المؤسسات الإستشارية الأخرى".

وأكد التنظيم أن ما اعتبرها "مسرحية الانتخابات السياسية المقبلة لن تزيد للشعب الأمازيغي "إلا شرعنة لسلط التحكم والتسلط والاستبداد والفساد، وذلك في غياب ترسانة قانونية ديمقراطية تنظم التداول السلمي والفعلي حول السلطة في جو سياسي ديمقراطي يطبعه صراع الأفكار والبرامج السياسية والمشاريع المجتمعية وتفاني الساسة لخدمة الصالح العام بدل صراع المصالح الحزبوية الضيقة والأشخاص بالتقرب للسلطة والإرتماء في أحضانها ومن ثم الإستفادة من كعكة امتيازاتها".

وسجل بيان الحركة "إستمرار سياسية المخزن البشعة في ضرب الحقوق والتضييق على الحريات الجماعية والفردية وكبحها في الآن، تارة بالقمع والمنع والإعتقال الممارس في حق القوى الحية المناضلة، ثم خوصصة الفضاء العام وإحتكاره من طرف السلطة (حركة تاوادا، حركة المعطلين، ساكنة إيمضر، تازة، سيدي إفني، فتاتي إنزكان...) وتارة أخرى بإستمرار الإعتقال السياسي في حق النشطاء السياسيين وعلى رأسهم مناضلي القضية الأمازيغية ونشطاء الحراك الشعبي (مصطفى أوسايا، حميد أعضوش، يوسف صابون، يوسف بن الشيخ، محمد جلول...) ثم التضييق على أصحاب الرأي ومحاكمتهم (علي المرابط، حميد المهداوي...)، إستمرار التعذيب من داخل السجون وخارجها (مصطفي أوسايا، سعيد الزياني...) إستمرار سياسة الميز والتفاضل بين أبناء الوطن بعيدا عن حقوق المواطنة (منع الأسماء الأمازيغية، شرعنة بطائق الشرفاء...)،مما يتأكد من خلال هذا أن الدولة المخزنية مستمرة في سياستها القديمة-الجديدة رغم شعاراتها الرنانة التي تتخذها مكياجا سياسيا لتلميع وتزيين صورة وجهها البشع أمام المنتظم الحقوقي والسياسي الدولي، أما الواقع المغربي فيأكد عكس ذلك تماما".

وشددت "تاوادا ن ايمازيغن" على ضرورة إقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر بفصل واضح للسلط ويربط بشكل فعلي مبدأ المسؤولية بالمحاسبة، وضرورة ترسيم حقيقي للأمازيغية في دستور ديمقراطي يقر بالهوية الأمازيغية للدولة، ديمقراطية مدنية فيدرالية علمانية،

كما طالبت الحركة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في المغرب وعلى رأسهم معتقلي القضية الأمازيغية حميد أعضوش ومصطفى أوسايا ويوسف صابون...إضافة إلى إطلاق سراح جميع معتقلي امازيغن في أحداث غرداية مزاب على رأسهم الناشط الحقوقي كمال فخار.