بديل ـ الرباط

توصل موقع "بديل" ببيان صادر عن "حركة أصدقاء وزان"، يقدم تفاصيل في غاية الخطورة، عما تعرض له أستاذ يوم الأربعاء 2 يوليوز، بإحدى مقاطعات طنجة.

ويؤكد البيان تعرض الأستاذ للضرب والصفع والسب بأقذع النعوت والصفات، قبل أن يتحول إلى "متهم"، تنتظره جلسة يوم 9 يوليوز.

وهذا نص البيان كاملا، مع إشارة مهمة، وهي أنه بالرغم من خطورة القضية وتداعياتها الكبيرة على سمعة الدولة المغربية وليس فقط الحكومة والإدراة، فإنه لحد الساعة لم تصدر الداخلية أو على الأقل القائد المعني بيان حقيقة يوضح فيه من جانبه حقيقة ما جرى:

على إثر الإعتداء المادي والمعنوي الشنيع، الذي تعرض له الأستاذ عبدالله خيروني, الكاتب و الناشط الحقوقي -وأحد الرموز البارزة في كل من حركة 20 فبراير و حركة أصدقاء وزان- يوم 02/07/2014 على يد قائد المقاطعة السابعة بمدينة طنجة(مسنانة), والذي خلفَّ أضرارا جسدية ومعنوية جسيمة لدى الضحية..نسجل من داخل إطارنا المحلي الديمقراطي الفتي, أن هذا الإعتداء لا يفصل البثة عن كل أشكال التنكيل والتضييق التي تطال مناضلي الكرامة والحرية عبر ربوع وطننا الجريح.كما نؤكد أن الإبقاء على هذه الممارسات والتساهل معها من داخل المؤسسات العمومية الحيوية هو دليل على ضرب المغرب للمواثيق والمعاهدات الدولية بعرض الحائط, واستمراره في إهانة مواطنيه غير معتبرا لا ’’الوضعية الإعتبارية’’ التي يتمتع بها رجل التعليم ولا قداسة المواطنة.

وعليه فإننا ننقل للرأي العام الوطني والدولي حيثيات الحادث وهي كما يلي :

1- تَوَجَّهَ الناشط الحقوقي والحركي الأستاذ عبد الله الخيروني,كأي مواطن عادي لتسلم وثيقة إدارية,فإذا به يفاجأ بقائد يعامله بطريقة جلفاء غير أخلاقية بالمرة, ما حذا بالأستاذ عبد الله خيروني, أن حَمل السيد القائد على إختيار ألفاظ تليق بمسؤوليته كقائد داخل مؤسسة عمومية.الشيء الذي دفع القائد إلى سبه وشتمه واصفا إياه بابن ’’القوادة والقحبة’’ غير متورع عن صفع الضحية وتوجيه لكمات إلى وجهه ومناطق حساسة من جسده.الأمر الذي خلف ردودا تتفاوت درجات خطورتها على وجهه وأثر دماء على قميصه.

2- أمر السيد قائد أحد أعضاء القوات المساعدة باعتقال الأستاذ عبد الله الخيروني تحت وابل من الشتم والقذف وسب الملة والعرض,دون أن يتردد في توجيه صفعات حارة لوجه الأستاذ ناعتا إياه بأقدح النعوت وأرذلها.

3- استسلم الأستاذ للعنف الذي فوجئ به,ونزل أدراجه إلى المعتقل,وحمل هاتفه للإتصال بموقع إخباري لإطلاعهم على المعاملة التي يلقاها المواطن المغربي في المؤسسات العمومية بشهر رمضان,وماهي إلا كَلمات مع الجريدة الإخبارية,حتى تهجم عليه قائد المقاطعة السابعة (مسنانة) من جديد ونزع منه هاتفه بعد أن صفعه على وجهه صفعتين متتاليتن ووجه إله ركلات بحذائه..واصفا إياه بالقواد ابن القوادة العاهرة. ولحسن الحظ نقل موقع ’’بديل. نفو’’ كلام القائد وصرخات الأستاذ بعض أن ظل الخط مفتوحا والسب والقذف والرفس يسمع عبر اللاسلكي.

4- وعملا بالمثل المغربي الدارج ’’ضربني وبكا سبقني وشكا’’ درج قائد المقاطعة السابعة (مسنانة-طنجة)على أخذ الضحية إلى مخفر الشرطة(الكوميسريا) من أجل تحرير محضر يتهم فيه الضحية بالتهجم عليه,مُسقطا كل التهم السابقة عنه مبرئا ذمته من كل أشكال التنكيل والضرب والشتم التي مارسها في حق الضحية.
5- يوم 9 من الشهر الجاري سيقدم الأستاذ عبد الله الخيروني في جلسة هي الأولى, لدعوة قضائية مرفوعة ضده من طرف قائد المقاطعة السابعة (مسنانة- طنجة) وهو اليوم الذي يتزامن مع إلتزام الأستاذ بإستحقاقات 2 بكالوريا الدورة الإستدراكية.
وأمام هذه الوضعية الحقوقية الكارثية والمخزية التي تعيشها بلادنا,وإيمانا منا أنه لا ديمقراطية دون العمل الجاد على طي صفحة الماضي والقطيعة مع مثل هذه الممارسات والإلتواءات التي يمارسها رجال السلطة والمخزن باسم القانون..فإننا نسجل بدماء شهداء الحرية والكرامة مايلي:
- دعمنا المطلق و اللامشروط للاستاذ عبدالله الخيروني,واستعدادنا للذهاب إلى أبعد حد في مناصرته بكل الطرق الديمقراطية السلمية المشروعة.
- تنديدنا بهذه الممارسات اللامسؤولة و اللااخلاقية و اللاقانونية و تيتجرنا إلى سنوات الرصاص و سنوات الجمر و الحديد,التي يدعي المغرب أنه قطع معها(في المحافل الدولية والحقوقية). - رفضنا المطلق لتواجد مثل هذه العقليات داخل الإدارة المغربية في ظل دستور ينص فصله 22 على أنه "لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة. كما لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية أو ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون".
- دعوتنا لفتح تحقيق عاجل و آني وشفاف في قضية الإعتداء هذه و الوقوف على ملابساتها و على التجاوزات التي جاءت بها ممارسات هذا القائد.
- وجوب رد الإعتبار للاستاذ عبدالله الخيروني و ضرورة المتابعة القانونية لهذا القائد.
-دعوتنا لكافة الهيئات الحقوقية والمدنية لمؤازرة الضحية في محنته هذه,لأن الإنتصار في هذه المعركة هو إنتصار للكرامة والحرية وحقوق الإنسان الكونية.

حركة أصدقاء وزان