كشف المحامي عبد اللطيف حجيب رئيس "المرصد المغربي لحقوق الإنسان"، عن تفاصيل مثيرة حول "الجحيم" الذي تعيشه أسرة معتقل في السجن المحلي بآسفي قبل أن يتم ترحيله في ظروف مجهولة، كما كشف عن معطيات مثيرة في هذا الملف وكذا عن الوضع الذي تعيشه المؤسسة السجنية المذكورة.

وقال حاجب في شريط فيديو، "إن السجين صلاح الدين العبري تعرض لتعذيب شديد ومعاملة قاسية من طرف إدارة السجن المحلي بآسفي، وذلك بعد أن انكشف أمرها حين قام المدير باستقبال سجينين وغرر بهما عن طريق مبلغ مالي قدمه شخص آخر، مقابل إدلائهما بشهادة زور في حق العبري، من أجل تلفيق تهمة العصيان والتحريض على الإضراب".

واضاف حاجب أن "السجينين فطِنا إلى أن التهمة ستعتبر جناية في حق العبري فقررا الإعتراف أمام الوكيل العام بكون الشهادة التي وقعاها ضد العبري أمام ضغط المدير وإغراءات ذلك الشخص، هي شهادة زور"، بل أكثر من ذلك يضيف حاجب، "أن سجينا آخر وجد توقيعه على الشهادة رغم أنه لم يُدل بأي أقوال ضد صلاح الدين العبري وهو الأمر الذي وضع مدير السجن في ورطة، خاصة وأن الشخص صاحب الإغراء المالي كان معتقلا سابقا بذات السجن وكان على عداوة مع السجين صلاح الدين العبري فقرر الإنتقام منه بهذه الطريقة وبتواطؤ مع المدير".

حاجب، استرسل في حديثه، مؤكدا "أن معاناة السجين انطلقت حينئذ حيث تم تعريضه لأشد أنواع التعذيب وهو الأمر الذي تم توثيقه بالصوت والصورة قبل أن يتم ترحيله إلى مكان مجهول فبقية أسرته حائرة بلا حول ولا قوة بعد أن انقطعت أخبار ابنها".

وأردف المتحدث، "أنه بعد مرورة مدة طويلة اتصل شخص غريب بالعائلة ليخبرها بأن صلاح الدين العبري متواجد بالسجن المحلي بآيت ورير نواحي مدينة وجدة، فاستمرت المعاناة؛ فرغم محاولة أفراد العائلة قطع ما يناهز 1000 كيلمتر من أجل رؤية ابنها إلا أن مطالبهم تقابل بالرفض، كما أن حراس السجن يرفضون استلام الطعام وتقديمه للسجين صلاح الدين، علاوة على رفض الإتصال به هاتفيا، بدعوى أن هنالك أوامر من المندوب العام لإدارة السجون يتوجب الإمتثال لها".

وطالبت الأسرة على لسان محاميها حاجب، "كل المنظمات الحقوقية الجادة الوطنية منها أو الدولية، وكذا المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكل المؤسسات المعنية بضرورة التدخل لمعرفة مصير السجين المذكور الذي تعرض للإختفاء القسري"، على حد تعبير المتحدث.