بديل ـ اسماعيل الطاهري

أبن قيادي حزب "العدالة والتنمية" عبد العالي حامي الدين، بكلمة قوية الطالب المقتول يوم الجمعة الماضي، بفاس عبد الرحيم الحسناوي.

وحرص حامي الدين على تسمية "القتلة" بـ"الشباب"، في بداية كلمته، قبل أن يعود ليعتبرهم "قتلة وضحايا" في نفس الوقت.

وتساءل حامي الدين عن الجهة التي تقف وراء هؤلاء وتحرضهم، داعيا إلى تعميق البحث لكشف عن هوية تلك الجهات.

وهذه الكلمة التأبينية لحامي الدين كاملة:

صلى الله على محمد كل نفس دائقة الموت أراد الله ان يكون هذا الشاب شهيدا آخر شهيد في الجامعة وأن يكون شهيدا بمناسبة ثقافية حوارية بالدرجة الأولى إنه شهيد الحوار إنه شهيد الإعتدال إنه شهيد مدرسة الوسطية والاعتدال هذا الشاب الذي جاء من مكناس لأجل أن يستفيد من ندوة ثقافية وعلمية ارداه مجموعة من الشباب الاخرين الذين بدون شك غرر بهم وشحنوا بمجموعة من القيم السلبية ومن حقنا ان نطالب بإعمال العدالة لكن من حقنا ايضا ان نشفق على هؤلاء وان نطرح مجموعة من الاسئلة من حرض هؤلاء الشباب؟ من شحن هؤلاء الشباب؟ من زج بهم في جريمة قتل دون ان تكون لهم اية دراية بما هم يقومون به الجامعة هي فضاء للعلم هي فضاء للمعرفة هي فضاء للحوار هي فضاء للجدل أنا ادرس بالجامعة منذ اكثر من 12 سنة وفي هذه الجامعة بالضبط القيت عدة محاضرات وقبل سنتين القيت محاضرة رائعة جدا بحضور عدد كبير من الطلبة من الذي يريد ان يستهدف قيم الحوار هذا هو السؤال الذي نريد لهذا التحقيق ولهذه العدالة ان تجيبنا عنه بعمق ونعتبر هؤلاء الطلبة الذين ارتكبوا هذه الجريمة قتلة لكن هم ضحايا من ناحية أخرى ولذلك اسأل الله عز وجل أن يكون هؤلاء أرادوا شيئا ولكن الله سبحانه وتعالى أراد شيئا آخرا أراد أن يكون هذا الشهيد هو عنوان لمرحلة جديدة في الجامعة عنوان للقضاء على العنف وعلى جذور العنف وعلى كل من يروج للعنف وعلى كل من يحرض له وعلى كل من يحاول أن يستغل أي شيء من أجل أن يعبث بمستقبل أبنائنا وأن يزج بهم في معارك لا قبل لهم بها اليوم آن الأوان ونحن سعداء اليوم أن نستمع لان ارادة جلالة الملك وإرادة المجتمع وإرادة الآباء وإرادة الطلبة هي ضد العنف هذا الإجماع ينبغي أن ندشن به مرحلة جديدة في الجامعة تقبل الله الفقيد وحسبه ان يدشن هذه المرحلة فان هذا سيكون في ميزان حسناته غدا يوم القيامة شكرا لكم على الحضور.