بديل – صلاح الدين عابر

جاء رد عبد العالي حامي الدين رئيس "منتدى الكرامة لحقوق الانسان"، عنيفا ضد المدير التنفيذي السابق للمنتدى محمد حقيقي، بعد حديث الأخير عن وجود ريعي حقوقي في المنتدى، ومهادنة قادته للسلطات، في وقت أصبح همهم الوحيد هو عقد شراكات مع القطاعت الوزارية.

و اتهم حامي الدين، في بيان توصل به الموقع   "محمد حقيقي"، بالإستفاذة من تعويضات مقابل اداء عمله في المنتدى، بعدما تفرغ من عمله في الوظيفة العمومية في إطار وزارة التربية الوطنية لفائدة المنتدى ذاته، مشيرا البيان إلى أن حقيقي ظل يلح على ضرورة تمتيعه بتعويض شهري إضافي وهو ما رفضه أغلب أعضاء المكتب.

أكثر من هذا، لمح حامي الدين إلى "تشدد" حقيقي، حيت تماهى بحسبه، مع بعض المواقف التصعيدية لبعض الاتجاهات المتشددة، بخصوص ملف معتقلي ما سمي بالسلفية الجهادية بمعية المعتقلين السابقين المنضوين في إطار اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين "الإسلاميين"، وهو ما يتعارض مع الحياد الذي يتطلبه الموقف الحقوقي السليم، بحسب ماورد في نفس البيان. 

وبخصوص اتهامات " حقيقي " للامنتدى بالمُهادنة و الاكتفاء بمراسلة الجهات المعنية، أبرز المنتدى نماذج ملفات حقوقية اشتغل عليها، كقضية معاذ لغوات و منع مخيم منظمة العفو الدولية الأخير وموقفه الرافض لمحاكمات معتقلي 6 أبريل و نشطاء 20 فبراير، مُعتبراً أن المنتدى ليس من مهامه التصعيد كما ليس من مهامه المهادنة.

واعتبر المنتدى أن أي جمعية ناجحة لابد أن تنخرط في مشاريع للشراكة مع جهات حكومية وغير حكومية.

وكان المدير التنفيذي السابق لمكتب منتدى الكرامة لحقوق الانسان، عبر عن يأسه من إمكانية إصلاح خطة عمل قيادة المنتدى المبنية على المهادنة والاكتفاء بمراسلة الجهات المعنية، في وقت ظل يدافع فيه حقيقي عن رؤية أخرى تتجاوز منطق المراسلات الكلاسيكي إلى مستوى الضغط الميداني واقتراح حلول بديلة، امام ملفات لمواطنين، الخروقات فيها واضحة.

وقال حقيقي "دعونا إلى إطلاق المعتقلين، تمكنا من الحصول على عشرات المراجعات، وكنا بصدد التهيئ لفتح نقاش عمومي، يشارك فيه يساريون وليبراليون وإسلاميون بغاية الوصول إلى أمن واستقرار وتعايش بين جميع المغاربة، لكننا لم نقم بهذا، وتوقف كل شيء، ووجدنا أنفسنا داخل حقل ألغام".