بديل ـ الرباط

تسود عمليات تجسس كبيرة على قيادات نادي قضاة المغرب لمعرفة موقفهم الرسمي اتجاه قرارات أشغال دورة ماي الأخيرة للمجلس الأعلى للحسابات، خاصة المتعلقة منها بقرارات التأديب والعزل في حق بعض القضاة.

وعلم "بديل" من مصادر قضائية أن وزارة العدل هائجة؛ لمعرفة ما يدور في رؤوس قضاة النادي، خاصة بعد ان تسربت أخبار عن إمكانية استقالتهم جميعا من سلك القضاء، عقب شعورهم باستهدافهم كجمعية دون باقي الجمعيات القضائية، من خلال العديد من القرارات التأديبية خاصة تلك المتعلقة بالقضاة العبدلاوي وعنبر والهيني.

و علم الموقع من نفس المصادر أن قضاة النادي خلقوا حاة استنفار قصوى تحسبا لأي اختراق بعد أن استشعروا محاولات الوزارة في اختراق حساباتهم، دون أن تضيف المصادر تفاصيل أكثر.

وذكرت المصادر أن بعض القضاة يقترحون اللجوء إلى الملك لحمايتهم مما أسموه "هجمة" الوزارة على قضاة النادي، ومحاولة تركيعهم وحملهم على التخلي عن أحلامهم في استقلال السلطة القضائية، فيما قضاة آخرون متشبثون بمقترح تقديم استقالات جماعية، بعد أن عاينوا اعتبروه " اعتداء سافرا" على الدستور في محاكمة الهيني تحديدا، حيث مست قرينة البراءة بشكل واضح من طرف وزير العدل في أكثر من مناسبة، ولم يأخذ بصلح جرى بين المشتكي والمشتكى به، وحيث رفض الوزير معالجة شكاية الهيني ضد مدير الشؤون المدنية، وهي كلها معطيات اعتبرها العديد من قضاة النادي تحاملا واضحا من الوزارة عليهم واستهدافا واضحا وجليا لهم، تضيف نفس المصادر.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر أخرى وزارية لموقع "بديل" أن موظفا بوزارة العدل مهمته الوحيدة في الوزارة هي صياغة تقرير مفصل يومي عن كل ما يكتبه القضاة على صفحاتهم الإجتماعية.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن هذا الموظف، يظل طيلة النهار والليل يتابع ما ينشره القضاة على صفحاتهم الإجتماعية.