بديل ـ الرباط

شجب رئيس جمعية "الدفاع عن حقوق الإنسان" الحبيب حاجي بقوة الطريقة التي توفي بها الطالب مزياني، محملا عدد من الجهات المسؤولية في حدوث هذه الفاجعة.

وجاء في طليعة المسؤولين عن وفاة الطالب مزياني، بحسب حاجي رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنيكران لكون مندوبية السجون التي تقع تحت إشرافه تمطالت في إحالة الطالب على المستشفى.

المسؤول الثاني عن الوفاة، استنادا إلى نفس المتحدث هو وزير  التعليم العالي والبحث العلمي لحسن الداودي الذي رفض التدخل رغم كل الصيحات لتسجيل الطالب المزياني في الكلية في سلك الماستر.

وزير الصحة الحسين الوردي هو المسؤول الثالث في لائحة المطلوبين للعدالة، لأنه اتصل به لإشعاره بوجود حالة مستعجلة تتطلب التدخل ولكنه لم يعر القضية امرا حين أغلق الهاتف في وجهه بحجة أنه يوجد في امريكيا.

أما رابع مسؤول، يضيف حاجي فهو "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" الذي بقي يتفرج على الطالب وهو يحتضر يوميا ولم يتدخل إلا بعد أن فات الاوان وخارت قوى الطالب.

حاجي تحدث عن حقيقة أخرى مرة وهي أن إدارة المستشفى كانت تطلب من اب مزياني شراء الدواء له وهو قاب قوسين من الوفاة، مشيرا إلى انه سمع من ناشط حقوقي أن إدارة المستشفى لم تتوصل بالمزياني إلا بعد فقدانه لمقوماته الصحية.

وكان الطالب مزياني قد توفي مساء الأربعاء 13 غشت، بمستشفى فاس، بعد أزيد من شهرين من الإضراب  عن الطعام. ونسبة إلى مصادر حقوقية فإن مزياني خاض اضرابه احتجاجا على عدم تسجيله في الكلية، في سلك الماستر، من داخل السجن، بعد اعتقاله على خلفية الأحداث الجامعية التي توفي خلالها الطالب عبد الرحيم الحسناوي.

ويسود في صفحات الموقع الإجتماعي، هيجان غير مسبوق، على خلفية هذه الوفاة، وأعلن نشطاء الحداد فيما اعتبر آخرون الطالب المزياني، "شهيدا للشعب المغربي".

وأجمعت كل التعاليق على مهاجمة الحكومة، وتمنى ناشط مغادرة الوطن بعد توالي الفواجع مؤخرا بحسبه، فيما دعا ناشط آخر إلى عدم تفويت هذا الفرصة ومحاسبة المسؤولين عن "جريمة استشهاد الطالب مزيانيذ" حسب تعبيره".

ويأتي هذا الهيجان وسط أجواء سياسية موسومة بردة حقوقية غير مسبوقة في المغرب من خلال الأحكام القاسية على نشطاء حركة 20 فبراير وهجوم على الحقوقيين ومتابعة الصحافة المزعجة لمصالح جهات نافذة في السلطة، وعقوبات وصفت بالقاسية ضد قضاة مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة.