ردا على الاتهامات التي وُجهت لجمعيتهم بالتواطؤ مع السلطات المغربية من أجل نسف احتجاجات المعطلين بالعيون، قال رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، الحبيب حاجي، " إن هذه الاتهامات جاءت من طرف المواقع الإلكترونية والشباب الموالي للبوليساريو، لأنهم كانوا يريدون أن تُنظم معركة المعطلين بمقر جهة موالية لهم، حتى تجد هي والجزائر ما تتحدثان عنه وأرادوا باتهاماتهم أن يشكك المعطلون فينا ودفعهم لاختيار مقر جمعية موالية لهم (البوليساريو) ".

وأضاف حاجي في حديث لـ"بديل"، " أنه لا يعاتب هؤلاء المتعاطفين مع البوليساريو ويعتبر أن هذه المعركة خسارة سياسية لهم، وإذا كانوا يحاولون بناء سياستهم على المغالطات فهم مفضوحون"، معتبرا حاجي، " أنهم كحقوقيين لا يقولون بأنهم أبطال، بل بقومون بما تمليه عليهم النصوص القانونية وضميرهم الحقوقي، وأنهم مجرد حقوقيين يراقبون الخروقات الحقوقية للدولة في معركة المعطلين ويساندونهم ولا ينوبون عنهم ولا يوجهونهم".

وقال حاجي: "أتحدى  أي خبير دولي لحقوق الإنسان أن يسجل علينا ولو قيد أنملة من الخطأ الحقوقي، أو أن يظهر لنا الخطأ الذي ارتكبته جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في اشتغالها بالعيون والأقاليم الجنوبية حيث يتواجد مراقبون دوليون لحقوق الانسان".

وأوضح رئيس ذات الجمعية " أنهم تفاجؤوا عندما طلب منهم المعطلون مقر الجمعية بالعيون"، مؤكدا انهم برروا ذلك " بكون جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان هيئة حقوقية محايدة غير موالية لجهة خارجية ولا مطبلة للسياسات الداخلية للدولة المغربية"، مشيرا إلى أن لهم الشرف في احتضان هذه المعركة الحقوقية".

وأردف حاجي قائلا : "تعرضنا لجميع أنواع الضغوطات من طرف السلطات بكل تلاوينها لنفكر في إخلاء مقر الجمعية من المعطلين، كما تمت إحالة رئيس فرع الجمعية بالعيون بن عبد الله الشافعي، على الشرطة القضائية للاستماع إليه بتهم إحداث ضوضاء في المقر وتمكين المعطلين من وسائل الانتحار، وتم تحريض باقي أعضاء المكتب من طرف السلطات على رئيس الفرع ومحاولة خلق الفتنة ولكن نظرا لرزانة وكفاءة أعضاء المكتب، فقد استوعبوا ما يحاك ضدهم بعد تأكدهم من أن الهيئة التنفيذية للجمعية هي من أعطت الإدن باستغلال المقر لتنفيذ احتجاجات المعطلين، وهي من تتحمل مسؤولية كل التبعات والاتهامات من طرف السلطات".

وأشار حاجي، إلى أن "رئيس فرع جمعيتهم بالعيون بن عبد الله الشافعي نُقل للمستشفى مرتين بسبب مضايقات المخزن المغربي، وألغى سفره إلى الخارج بسبب هذه المعركة حتى لا يقال بأنه هرب إلى الخارج، ولديه كل تسجيلات اتصالات السلطات".

وكانت بعض المواقع الإلكترونية المنسوبة للأقاليم الجنوبية قد روجت أنباء تفيد أن جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، تواطأت مع السلطات المحلية بالعيون لنسف احتجاجات لمعطلي المدينة، والمتمثلة في إضراب مفتوح عن الطعام الذي يحتضنه فرع الجمعية المذكورة داخل مقرها بالعيون".