شن المُحامي الحبيب حاجي هجوما عنيفا على محمد منير الماجيدي، السكرتير الخاص للملك وحزب "الإستقلال" و"الإسلاميين" على خلفية مهرجان "موازين"، نافيا أن يكون بمقدور الحكومة إلغاء هذا المهرجان لأنها إن فعلت ستجد نفسها في مواجهة شعب ومجتمع مدني.

ونفى حاجي أن يكون الماجيدي شخصا حداثيا كما يصوره الإسلاميون "إذ لو كان حداثيا لما نهب المال العام ولما كانت ثروته مشبوهة" يضيف حاجي، موضحا أن الشعب هو الحداثي المحب للفن والرقص.

وقال حاجي إن الهجوم الذي يشُنه الإسلاميون على القناة الثانية والفنانة الأمريكية جينفير لوبيز ليس دافعه الإسلام، "إذ لو كانوا حقا مسلمين لغضوا الطرف عن جسد المغنية كما يحث على ذلك الإسلام وتعاليمه"، مضيفا حاجي بأن كل هؤلاء المنتقدين يقلبون في الخفاء صور جسد جينفير لوبيز يُمنة ويسرة.

وأكد حاجي أن موازين اختيار شعب وليس أشخاص بدليل الحشود التي تزوره، مؤكدا أن الشعب في القرى والمدن حداثي بطبعه، وليس الماجيدي هو الحداثي، مشيرا إلى أن هذا الشعب ينزل إلى البحر ويعاين أجسادا عارية ومؤخرات دون أن تسجل هناك أي جرائم جنسية، ما يؤكد أن الشعب ليس مكبوتا أو يعاني عقدا نفسية أو جنسية، مشيرا في نفس السياق إلى الإتزان والهدوء الذي يطبع سلوك الجمهور تجاه لوبيز رغم حركاتها وشكل جسمها، يؤكد مرة أخرى أن الشعب فوق الحسابات الجنسية الرخيصة التي توجد فقط في مخيلة الإسلاميين الذين يتغذون بخطاب الاخلاق لاستمالة قصارى العقول إلى معسكرهم الرجعي.

"الإستقلال" لم يسلم بدوره من "سهام" حاجي، ملمحا إلى وجود جهة هي من أوحت لهذا الحزب بالقيام بما قام به ضد فيلم عيوش وعروض لوبيز، متسائلا حاجي: "إذا كانت الغيرة على الدين و الوطن والأخلاق هي ما حركت الإستقلال ضد فيلم عيوش ولوبيز لماذا لم تحركه هذه الغيرة حين ظهرت مغنية أخرى في دورة مهرجان سابقة بنفس المنظر الذي ظهرت به لوبيز؟

واوضح حاجي أن "الإسلام" ليس هو رفض الرقص أو رفض مشاهدة مغنية بتبان بل هو عدم سرقة أموال الشعب والتستر على نهابي هذا المال والتغرير والكذب على المواطنين بتوهيمهم بالعمل في شركة اسمها "النجاة" في الإمارات.

وأوضح حاجي، أن نقاش عيوش ولوبيز نقاش مفتعل من طرف جهات بغاية إلهاء الشعب عن المال العام و واقع مستشفياته، ومن أجل تمرير قوانين خطيرة كالقانون الجنائي والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والقانون الأساسي للقضاة ومن أجل التغطية عما راج بخصوص عزل قضاة...