بديل ـ الرباط

رد الحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" بتساؤلات مُثيرة، عن مراسلة وزير العدل و الحريات "مصطفى الرميد" الذي طلب فيها من "حاجي" و "محمد زيان" مده بما يساعده على معرفة حقيقة تصريحاتهما بخصوص اتهامهما لقاض بـ''بيع الأحكام، كل بثمنه و تلقي رشاوى مقابل الحكم في القضايا المعروضة عليه".

وقال حاجي: لماذا لم يسألني الرميد عن أباطرة المخدرات الذين أشرنا إليهم في تقرير وضعناه بين يديه، ووصل صداه إلى العالم، ومع ذلك جنى أباطرة المخدرات محاصيلهم بلا حسيب ولا رقيب وكأن ما دوناه في تقريرنا لا قيمة له"؟ لماذا لا يفتح وزير العدل تحقيقا في ما جرى لزميله في سلا عند تفكيك تحالف "العدالة والتنمية" و"الأحرار" وهو أعرف العارفين بما جرى قبل اعتقال جامع المعتصم، مدير ديوان رئيس الحكومة الحالي، ونور الدين لزرق، عمدة مدينة سلا؟

لماذا الرميد لا يفتح تحقيقا في تصريحات رئيس الحكومة التي اتهم فيها أطرافا سياسية بالتورط في أحداث 16 ماي، ومقتل "الطالب مصطفى الحسناوي؟ ولماذا لا يفتح تحقيقات في مئات الشكايات التي وضعتها الجمعيات الحقوقية بين يديه حول خروقات حقوق الإنسان؟

هل فتح الرميد تحقيقا في تصريحات بائع الخمور  الذي اتهم مسؤولا قضائيا بمنحه 5000 درهم شهريا نظير السماح له ببيع الخمور؟

لماذا الرميد، وهو حريص على القانون وهيبة القضاء كما يدعي، لا يفتح تحقيقا في الإتهامات التي نشرتها الصحافة خول ظروف انتخاب سمير عبد المولى عمدة لمدينة طنجة، وكيف أصبح زعيم سياسيي  في طنجة  بريئا بعد أيام قليلة من إدانته بتهمة "الفساد الإنتخابي"؟ لماذا لا يفتح الحريص على هيبة القضاء تحقيقا في ظروف الحكم على الزبير بنسعدون وقد وضعنا بين يديه العديد من الشكايات في الموضوع؟

ثم أضاف حاجي تساءلا أكثر قوة: لماذا السيد الرميد، وهو يدعي حرصه على هيبة القضاء، لم يفتح تحقيقا في تسجيلات صوتية تهم شبهات "فساد" في وزارته، ظلت معه لسنة، ولم يفتح فيها تحقيقا إلا بعد أن فجرت الصحافة الموضوع؟

واستبعد حاجي أن يكون الرميد صاحب القرار في مراسلته له ولزيان، بما يعرفه عن شخصه،(...) مرجحا أن يكون الرميد اليوم مجرد ضحية للوبيات الفساد المتجذرة في قطاع العدالة منذ الإستقلال إلى اليوم.

وأوضح حاجي أن هذه المراسلة تدخل في إطار سياسة تكميم الأفواه ليس إلا، وأضاف قائلا: هذه محاولة للتشويش على دعمنا لموقعكم، خاصة وأن الرميد ومن يقف وراءه يعلم أننا انخرطنا بقوة رفقة محمد زيان وغيره، من المحامين في الدفاع باسماثة عن "بديل" الذي لا يهادن لوبيات الفساد في البلاد".

و أضاف "حاجي " إن زرع الرعب و نهج سياسة القمع بشتى أنواعه هو الذي قد يدفع ببعض المتذمرين من السياسات العمومية لحكومة بنكيران إلى الإلتحاق بالدواعش الإرهابيين."
و نفى "حاجي" أن يكون قد قصد قاضيا بعينه خلال تصريحاته في الندوة الصحفية التي نُظمت حول قضية "المقاول سعيد الشقروني" بتاريخ 22 يوليوز الماضي، موضحا أنه تطرق إلى سرد "حكاية رواها له أحد القضاة سنة 2006"، وأن هذا الموضوع كله له علاقة بالقضية الشهيرة "رسالة إلى التاريخ" التي طوي أمرها، مشيرا حاجي إلى أنه رد في شهر يوليوز على مراسلة الرميد، مستغربا من خلفيات تسريبه لهذا الخبر في هذا الوقت بالذات، مؤكدا على أن أي محاولة لن تثنيه عن دعم موقع "بديل" والاستمرار في فضح لوبيات الفساد سواء كانت داخل وزارة العدل أو خارجها.