قال شهود عيان لموقع "بديل" إن الإجتماع الأخير للإئتلاف الحقوقي في المغرب شهد صُراخا قويا، وصل صداه إلى خارج المقر المركزي لـ"لجمعية المغربية لحقوق الإنسان" حيث كان المجتمعون، مضيفة مصادر الموقع أنهم حين التقوا ببعض مكونات الإئتلاف وسألوهم عن سر ذلك الصراخ، أخبروهم أنه ناجم عن رفض ممثل "جمعية هيئات المحامين في المغرب" التضامن مع الدكتور المستشار محمد الهيني.

مصادر الموقع ذكرت أن عددا من ممثلي الهيئات الحقوقية، غاضهم كثيرا موقف ممثل "جمعيات هيئات حقوق الإنسان في المغرب"، خاصة وأنه لم يكن واضحا في موقفه بحسب نفس المصادر.

الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين في المغرب" النقيب عبد السلام البقيوي استنكر بشدة موقف مكتب الجمعية من ملف الدكتور المستشار محمد الهيني، مشيرا إلى أن الرئيس الحالي للجمعية محمد أقديم كان قد نصب نفسه في هيئة الدفاع عن المستشار الهيني خلال المتابعة الأولى للأخير حين لم يكن أقديم رئيسا للجمعية، مضيفا أن الأخير نصب نفسه أيضا ضمن هيئة الدفاع عن القاضي المعزول جعفر حسون، متسائلا عن سر استكثاره مجرد تسجيل تنصيبه خلال المتابعة الاخيرة للهيني.

أكثر من هذا، كشف النقيب البقيوي عن أمور في غاية الغرابة، حين أكد على وجود شراكة بين نادي قضاة المغرب وجمعية هيئات المحامين في المغرب، كانت قد وقعت خلال ولاية الرئيس السابق للجمعية حسن وهبي، تقضي بالتعاون بين الجمعيتين، متى تعرض أحد أعضائها للمضايقات، متسائلا البقيوي عن سر عد احترام هذه الشراكة من طرف المكتب الجديد للجمعية.

وأشار البقيوي إلى أن جمعية هيئات المحامين في المغرب سبق وأن أصدرت بيانا تضامنيا مع نادي قضاة المغرب حين حُرم من تأسيسه يوم 20 غشت من سنة 2011، مُشيرا إلى أنه بنفسه اتصل بالمؤسسين عند الإعتداء عليهم وأكد تضامنهم معه.

البقيوي كشف نقطة أخرى مثيرة تضع المكتب الحالي الجديد أمام مسؤولية أخلاقية جسيمة، حين أشار إلى المتلقى الوطني لمنظومة العدالة، الذي جاء استجابة لتوصيات المؤتمر الثامن والعشرين للجمعية، والذي انتخبت فيه "جمعية هيئات المحامين في المغرب" كمنسقة لمكونات هذا الملتقى، تعنى بالتنسيق بين جميع أطراف مكونات العدالة متى مُس أحد منها بسوء، كما جرى اليوم مع الدكتور المستشار محمد الهيني، متسائلا النقيب البقيوي عن سر عدم تحرك مكتب الجمعية الحالي لعقد ولو لقاء واحد منذ اللقاء الوطني الأول؟

البقيوي أشار إلى أن الجمعية هي من تبنت بقوة ملف تازمامارت وناضلت بقوة من اجل استقلال حقيقي للسلطة القضائية كما ناضلت بشدة ضد كل خروقات حقوق الإنسان، متهما المكتب الجديد للجمعية بالتنكر لكل مواقف الجمعية، والإنقلاب على توصيات وادبيات مؤتمراتها، مشيرا إلى أن مؤتمر الجمعية المقبل سيعرف محاكمة للمكتب على كل التخاذل والخيانة التي مارسها في حق الشعب المغربي وقضاياه الحيوية بينها قضية استقلال فعلي للسلطة القضائية.

وبخصوص ما يروج حول أن يكون مبلغ 6 مليار الذي قدمه الرميد لمكتب الجمعية هو السبب الذي حال دون تضامنه مع القاضي الهيني، أوضح البقيوي أنهم رفضوا هذا المبلغ في كل المناسبات التي عرض فيها عليهم، موضحا ان هذا المبلغ لا يكفي لمدة ستة أشهر بالنظر لحجم الملفات وعدد في المحاكم.

يشار إلى أن خبراء نفوا أن يكون الرميد هو من عزل الهيني، موضحين في حوار مع موقع "بديل" أن الرميد مجرد أداة للعزل، الذي هو قرار سياسي شاركت فيه العديد من الأطراف بينها جمعيات وبرلمانيين وبعض الصحافيين ومسؤولين قضائيين ورجال دولة كل من موقعه إما بالصمت او بالكتابة ونشر الإشاعة حول المستشار الهين أو بتزوير الحقائق في ملفه.