تستعد "جمعية أمل لدعم مرضى الادمان على المخدرات"، للقيام بمجموعة من الخطوات العملية، إزاء تزايد التعاطي للمخدرات بين الشباب، والحد من آثاره الوخيمة على المواطن والمجتمع.

وفي هذا الإطار، أبرزت الأرضية التي طرحتها الجمعية لمناقشة الظاهرة، "الوضع الكارثي يتعرض المركز المكلف بتغطية كل من مدن تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق وواد لو وشفشاون... لضغط كبير. يضاف إلى ذلك التطور الحاصل على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تصنف المنطقة الأولى في تصدير الحشيش على المستوى الدولي".

وأوضحت الجمعية في مداخلة لها، أن الأساس في الشراكة لحل هذه المعضلة، "يتوخى التقليل من الضغط الحاصل على المركز، وإشراك المديرية الجهوية لوزارة الصحة في تفعيل برنامجها الذي يعتبر أن إشراك المستوصفات الصحية بالأحياء من شأنه مساعدة مرضى الإدمان، الذين ينتظرون دورهم للخضوع للعلاج بمركز الإدمان من الحصول على مادة "الميطادون" من خلال المستوصف الذي يوجد بالحي الذي ينتمي إليه كل مدمن وذلك للحد والتقليل من الضغط الحاصل على مركز طب الإدمان.

وأوضحت الجمعية، أنه "يمكن تخصيص حافلات طبية متنقلة، تتواجد في نقط محددة ووفق جدول زمني لتقديم العلاج البديل "الميطادون" تكون تحت إشراف وزارة الصحة ووزارة الداخلية والمجتمع المدني."

وطالبت الجمعية، بـ"الادماج والدعم النفسي والاجتماعي لضحايا الإدمان ، حيث تعتبر عملية التأهيل النفسي والاجتماعي من أهم مراحل علاج إدمان المخدرات والتي تهدف في المقام الأول إلى إعادة ترميم وبناء الذات وإعادة دمج المدمن في المجتمع .. إلا أنه لا بد من التفريق والفصل بين عمل الأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي بحيث لا يجب أن يقوم أحدهما بعمل الآخر".

وكشفت ذات الجمعية، أنها توخى في هذه الأرضية، الاشارة إلى ضرورة إشراك الجمعيات المختصة، في ظل ما يعانيه ضحايا الإدمان من رفض مجتمعي، إلى منحهم دعما نفسيا يشعرهم بأنهم ليسوا وحيدين في العالم الذي يعاني من المشكلات المرتبطة بالإدمان، وأن هناك آخرين قبلهم، مما يترك أثرا طيبا في التخفيف من وطأة معاناتهم، كما أنه يكون فرصة لتعلم أساليب جديدة في التعبير عن أنفسهم، وفي الاختلاف مع غيرهم دون أن يؤذي مشاعرهم ..

وأكدت  الجمعية في أرضيتها، على أن المساندة المجتمعية مهمة جدا لمساعدة الضحايا ما بعد صدمة الواقع بالإدمان والرفض الأسري والمجتمعي لأغلبهم. كما يجب دعم الجمعيات المختصة للتعاقد مع أخصائيين نفسيين لدراسة حالة ضحايا الإدمان وتخصيص جلسات الإرشاد والدعم النفسي لهم لمساعدتهم على التخلص من الإدمان بشكل تدريجي إذ يعتمد مستوى الإرشاد إلى حد كبير على الفرد، ومشكلاته، ودرجة الإدمان التي وصل إليها، وفي بعض الحالات، فإن الاقتصار على العلاج الكلامي البسيط، قد يكون كافيا لمساعدة الفرد على تحقيق تكيف أفضل مع علاج الإدمان، والتأهيل المترتب عليه، ولكن قد يكون الإرشاد النفسي المتخصص المهنى، أكثر ملاءمة بالنسبة للأفراد ذوي المشكلات الأكثر خطورة وتعقيدا، ويناسب هذا الخيار المدمنين المتعاطين بكثافة لفترات طويلة.

ودعت إلى تنظيم معارض وقوافل توعوية بأخطار المخدرات، تستهدف هذه المعارض التي يتوخى تنظيمها سنويا في 26 يونيو وهو اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها، عرض معروضات توعوية وصور وكتيبات ومطويات توعوية التي تحمل في طياتها العديد من النصائح والإرشادات للشباب وأولياء الأمور بأخطار المخدرات القوية وضرورة التصدي لها في بدايتها، وكذا تنظيم كرنفالات وقوافل طبية لتقديم النصائح والإرشادات والإجابة عن التساؤلات والاستفسارات للجمهور للتحسيس بأخطار المخدرات في الأحياء الشعبية والشوارع الرئيسية والساحات العامة.

وإقترحت الجمعية كذلك، للتخفيف عن وزارة الصحة ومساعدتها في عملية استيعاب العدد الكبير من المدمنين بالعمالات الثلاث، وتقديم خدمات علاجية جيدة لهم (ن)، "إشراك مختلف المتدخلين المحليين وفي مقدمتهم الجماعات الترابية الحضرية والقروية والإقليمية والجهة حتى يتم تكوين ممرضين إضافيين على طرق ووسائل تقديم العلاجات المناسبة تحت إشراف ومتابعة أطباء متخصصين ودعم عمليات المتابعة الاجتماعية والنفسية لهؤلاء المرضى، إضافة إلى إشراك متدخلين آخرين كالأمن الوطني ومندوبية السجون والدرك الملكي وجمعيات الأحياء...