بديل ـ فريد النقاد

حذرت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، وزير الداخلية محمد حصاد، يوم الأحد 27 يوليوز من الشهر الجاري، من أي حملات تعسفية، يمكن من خلالها أن تصادر الحريات ولا تحترم حقوق الإنسان تحت فزاعة " محاربة الإرهاب".

وأكد بيان اللجنة المشتركة، توصل " بـــديـــل"، بنسخة منه، على أن حملات التضييق ومصادرة الحقوق وقمع الحريات "ببلادنا مستمرة، وما زالت الدولة تسعى وبشكل حثيث من أجل وأد كل الجهود التي تبذلها الجمعيات الحقوقية، التي تعمل باحترافية تامة لرصد الانتهاكات الحقوقية و فضحها والتي تمس أساسا كرامة المواطنين بشكل عام والمعتقلين الإسلاميين بشكل خاص على اعتبار أن هؤلاء أيضا مواطنين و لهم حقوق إنسانية كباقي البشر" يضيف البيان.

وأشار البيان إلى أن الدور الذي تلعبه الحركة الحقوقية لم يرق للأجهزة الأمنية والتي استغلت أحداث 16 ماي 2003، لتطلق العنان لقبضتها الأمنية لممارسة ما اسمته بـ "الاختطاف والتعذيب" و إهدار الكرامة البشرية .

وتساءلت اللجنة مع حصاد، " هل خدمة القضايا العادلة و مساندة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أيا كان مشربهم من اختطاف واغتصاب وتعذيب و ضروب المعاملات القاسية واعتماد شكاياتهم وإعداد تقارير في الموضوع دون تجنّي أو تحامل، يعدّ عمالة للخارج وخدمة لأجندات خارجية ؟ ثم أضاف البيان متسائلا: "وهل رصد تلك الإنتهاكات وفضحها والمطالبات المستمرة بفتح تحقيق في مزاعم التعذيب و محاسبة المسؤولين عنه يعدّ إضعافا لعمل الأجهزة الأمنية ؟ هل المطالبة بالكف عن جعل " محاربة الإرهاب" مبررا لمصادرة الحريات و الحقوق و التنصل من الالتزامات الدولية والمحلية ذات الصلة يعدّ تشويشا على عمل الأجهزة الأمنية ؟

وندد البيان بتصريحات وزير الداخلية أمام مجلس النواب بالبرلمان بتاريخ،15 يوليوز الجاري، التي هاجم فيها الجمعيات الحقوقية واتهمها بتسويق صورة مشوهة للمغرب في مجال حقوق الإنسان، وبالعمالة للخارج وأنها تشوش على عمل الأجهزة الأمنية وتضعفه.

وحملت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين المسؤولية للدولة فيما ارتكب من انتهاكات جسيمة في حق الشعب المغربي، مؤكدة على أنه تم اعتقال آلاف من الشباب المغربي، دون احترامها لقوانينها المحلية ولا التزاماتها الدولية.

وتجدر الإشارة إلى أن المدير العام للأمن الوطني، إلتمس عن طريق دفاعه محمد الحسيني كروط، من القضاء المغربي الحكم على حميد المهدوي، مدير موقع "بديل" بعدم مزاولة مهنة الصحافة لمدة 10 سنوات، وأداء غرامة مالية قدرها 25 مليون سنتيم، على خلفية نشر الموقع لخمسة مقالات، تتعلق بـ"مقتل"، حسب رواية، و"وفاة" حسب رواية أخرى لشاب الحسيمة كريم لشقر وبررت المديرية العامة للأمن الوطني مطلبها بوجود نية سيئة لدى الموقع للنيل من كرامتها، علما أن الموقع لم ينقل سوى عن مصادر بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومواقع محلية بالحسيمة وعم "الضحية"، بل وحتى عن الوكيل العام للملك، دون أن يقدم الموقع في جميع قصاصاته الخبرية حول الموضوع جملة واحدة يتهم فيها جهة ما بـ"القتل" او المشاركة أو المساهمة، ما يجعل الموقع يتأكد للوهلة الأولى أن المستهدف ليس الزميل المهدوي وإنما الخط التحريري للموقع والتمست المديرية العامة للأمن الوطني، في شخص ممثلها بوشعيب أرميل، متابعة الزميل المهدوي وفقا للقانون الجنائي، في وقت حددت فيه المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء جلسة الإستماع يوم 4 غشت المقبل.