هاجمت ''جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان''، في بيان ناري، كلا من سلطات كلميم المحلية والمنتخبة والقضائية والأمنية وعلى رأسها والي أمن مدينة العيون''، كاشفة عن مجموعة مما وصفتها بـ"التناقضات القانونية والمخاطر التي تحاك تجاهها".

وسجلت الجمعية، في بيانها الذي توصل "بديل أنفو" بنسخة منه، أنه "نظرا للمعركة الحقوقية التي يقودها فرعها بإقليم كلميم إلى جانب الهيئات الحقوقية بالمنطقة ، ضد مسؤول جماعي كبير بكلميم ، بصفته واحدا من أكبر ناهبي المال العام بالمغرب ومهرب للبنزين ، وهو تلاعب خطير بمصير الساكنة والوطن ، ونظرا كذلك للتحركات الحقوقية الفاضحة للمتحالفين معه ، خاصة والي أمن مدينة العيون الذي تمتد ولايته إلى حدود كلميم والتي يقوم بها فرع الجمعية بالعيون ، والتي فضحت سلوكاته المعادية لحقوق الإنسان إلى درجة أن أدخلته في هستيريا محاربة فرع الجمعية بالعيون باستهداف رئيسها في حياته الشخصية والعملية ، واستهداف قوت يومه ، وتجنيد الشرطة لذلك ، وحرمانه من الوثائق ، والانتقام من زوجته، إلى غير ذلك من الخروقات التي يطول تفصيلها ، آخرها اعتقاله تعسفيا داخل مركز الشرطة على إثر تعليقه للافتة على باب مقر الجمعية بالعيون ، تطالب برحيل والي أمن العيون لعدم كفاءته وسلوكاته غير الحقوقية بعد حجزها ومصادرتها".

وحسب البيان فإن ما سبق ذكره قد أفرز ما وصفته الجمعية ''بالعداء الذي يكنه تحالف الفساد في منطقتي العيون وكلميم للأنشطة الحقوقية الذي تفضح الفساد، وهو ما يجعل المغرب لا محالة في كف عفريت ، ويهدم كل مشاريعه التنموية في المنطقة التي تعضد مواقفه السياسية دوليا في المنطقة. وقد أنتج هذا التحالف الفاسد ، تحالفا ضد جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان التي يوجد مقرها المركزي بمدينة تطوان، حيث تم استهداف فرعين ومحاربة تأسيس فروع أخرى".

وأكد البيان أنه "بعد عقد فرع الجمعية بكلميم لجمع عام بتاريخ 10 أكتوبر 2014، وتم إيداع الملف القانوني لدى باشا المدينة الذي سلم وصلا أوليا لرئيس الفرع ، وبعد مرور أزيد من 60 يوما مما يجعل الفرع مؤسس بقوة القانون وفق المادة 5 من قانون تأسيس الجمعيات ، وأثناء البحث المجرى يعطي والي الأمن تعليماته من أجل انجاز تقارير مزورة تفيد أن أعضاء مكتب الجمعية بكلميم لهم صلات بالبوليساريو أو منتمون للبوليساريو مما يشكلون معه تهديدا على النظام العام ، هذا التقرير المزور سينطلي على وكيل الملك الذي أعطى مشورته للباشا التي تفيد عدم تسليم الوصل النهائي لفرع الجمعية بكلميم".

ويضيف البيان أن '' هذه المعلومات تم استقاؤها من مصادر عليمة ، ثم أن الوثائق تفيد ذلك ، ومن شأن أي بحث نزيه أن يكشف التلاعب الذي تمارسه هذه الجهات ضد فرع الجمعية بكلميم، باعتبار هذا التقرير على علته لا يمنع حقوقيا تسليم الفرع وصلا نهائيا ، حيث لا يوجد في القانون ما يفيد ذلك ، وحيث أن السلطات بكلميم ترتكب جرما جنائيا يتمثل في التمييز بسبب الآراء السياسية حسب الفصل منطوق الفصل 431-1 و 431–2 من القانون الجنائي المغربي ، فضلا عن كونه خرقا حقوقيا سافرا يضع المغرب في الحرج دوليا لارتباطاته الدولية الحقوقية على مستوى الأجهزة الأممية والنصوص الحقوقية".

وأورد البيان "أن والي أمن العيون ورئيس الجماعة الحضرية لكلميم يعتبران ثنائيا أساسيا في صنع هذا الخرق ، واتحادهما في هذا الملف وباقي الملفات والعلاقات ، يجعلهما رأس حربة الفساد والخروقات ، يجب مساءلتهما وطردهما من المهمات التي يوجدان على رأسها".

وعبرت "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" في بيانها عن "إدانتها الواضحة لهذين المسؤولين الذين عاثا فسادا دون حسيب ولا رقيب في منطقة حساسة وهما : (والي أمن العيون الحالي ، ورئيس الجماعة الحضرية لكلميم الحالي)، وأيضا إدانتها للوصف الذي وصفته التقارير الأمنية والاستنتاجات البئيسة والمتخلفة في حق أعضاء الجمعية بوصفهم خطرا على النظام العام"، بحسب البيان.

كما اعتبرت الجمعية  أن من وصفتهم بـ" المشاركين في هذا الخرق"، هم "الخطيرون على النظام العام والأمن والاستقرار وتشجيعهم الشباب على التعاطف مع البوليساريو بسد الأبواب على التعبير"، مجددة مطالبها للهيئات الحقوقية الوطنية والدولية لتسجيل "هذا الخرق السافر الذي مس العمل الحقوقي ، و استهداف النشاط الحقوقي ، مما يجعل منظمات الدفاع عن الحقوقيين معنية بهذا الملف ، وكذا كل المؤسسات الحقوقية الدولية والوطنية وعلى رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، يقول البيان.

وأكدت الجمعية أن هذا البيان بعتبر "رسالة موجهة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان للبحث فيه والعمل على تمكين الفرع بكلميم من الوصل النهائي لتسهيل ممارسة أنشطته، وإلى وزير العدل والحريات من أجل متابعة المعنيين بهذا الخرق السافر بفصول القانون الجنائي أعلاه ، والعمل على تمكين فرع الجمعية من ممارسة حريته في التنظيم والعمل الحقوقي''، مؤكدا البيان ''أن الجمعية ستواصل فضح هذه الخروقات بكل الوسائل والأشكال إلى حين تحقيق الحقوق ومعاقبة المسؤولين عن الخرق.''