بديل ــ عمر بنعدي

عبرت "جمعية الحقوق الرقمية"، عن استيائها الشديد من مضمون بعض بنود مسودة مشروع القانون الجنائي الجديد، خصوصا ما يتعلق منها بالجانب الرقمي والمعلوماتي.

وعلقت الجمعية في بيان توصل "بديل"، على هذه البنود معتبرة في هذا السياق، بكون "المادة 448-2 من المشروع جاءت لتجرم فعلا ولا علاقة لها بانتهاك خصوصية الأفراد و يمكن أن تشكل سلاحا على رقبة كل ناشر لتركيبة أقوال أو صور لشخص معين و إن لم يتعلق الأمر بحياته الخاصة. وقد تشكل هذه المادة تهديدا خطيرا على حرية النشر و التعبير في بلادنا سيما فيما يتعلق بتغطية أعمال الشخصيات العمومية".

كما سجلت الجمعية في بيانها، "باستياء شديد مضمون المادة 219 و ما يليها التي تجرم صنوفا مختلفة من التعبير تحت ذريعة الدفاع عن المقدسات الإسلامية، خاصة تلك التعبيرات التي تجد لها منفذا عبر المواقع الإجتماعية ، وإذ أن المجتمع المغربي متنوع وكان دوما يستوعب مختلف التوجهات و الأفكار، فإن المادة 219 و ما يليها من المشروع الجنائي الجديد تضرب في الصميم مجهودات المجتمع المدني المتوجة بترسيخ حرية المعتقد و تمتيع المغاربة بهذا الحق و التعبير عن آرائهم بكل حرية و إن خالفت رأي الجمهور".

وفي ما يخص آثار المادة 90 القاضية بحجب المواقع الإلكترونية نهائيا أو مؤقتا عندما يستعمل الموقع في ارتكاب جريمة ما، عبرت الجمعية في بيانها، عن ''تخوفها" من هذه المادة، مؤكدة أن الأجدر هو حذف المادة المرتبطة بالجريمة دون باقي أجزاء الموقع الذي قد يشكل في حالة مؤسسة إعلامية مثلا مصدرا مهما للمعلومات بالنسبة لعدد كبير من المستخدمين، مضيفة أن الحجب النهائي أو المؤقت في مثل هذه الحالات ينعكس سلبا على حق الأغيار في الحصول على المعلومات و قد يناقض حقا كفله الدستور لكافة أفراد الشعب المغربي.''

وفي سياق مغاير رأت الجمعية، أن من بين المقتضيات التي تضمنتها المسودة ما هو إيجابي حيث اهتم النص الجديد برفع سقف الغرامات المفروضة على منتهكي الحرمة الشخصية للأفراد كما ورد في المادة ،448. بل أبدع المشروع في إحداث جرائم جديدة متعلقة بانتهاك الخصوصية من قبيل القيام عمدا بالتقاط أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها أو التقاط أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص دون موافقته أو بث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، حسب البيان..