أكدت كل من"جمعية عدالة من اجل الحق في محاكمة عادلة" و"المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية" و"المرصد القضائي المغربي للحقوق والحريات" و"المركز المغربي للمعالجة التشريعية والحكامة القضائية"، (أكدوا) أن المادة 13 من مشروع القانون التنظيمي للنظام الأساسي للقضاة تتناقض بصفة واضحة وفاضحة مع الإعلان العالمي لاستقلال السلطة القضائية والفصل 111 من الدستور والفصل 2 من ظهير 27/11/1985، وتم توظيفها بشكل غير حقوقي وغير دستوري بحظرها حق القضاة في الانتماء للجمعيات غير المهنية ونيل الصفة التنفيذية في عضويتها.

وأوضحت الجمعيات الموقعة على البيان الذي توصل "بديل" بنسخة منه أن مشروعي القانونين التنظيميين، يشكلات ردة وانتكاسة دستورية من ناحية عدم وجود أي مقومات لسلطة قضائية حقيقية وفعلية مستقلة وكاملة لانعدام الاستقلال المؤسساتي والإداري والمالي للسلطة القضائية عن وزارة العدل، وإقحام وزير العدل عنوة في تشكيلة المجلس بالمخالفة للفصلين 107و 115 من الدستور، وتقييد حق القضاة في التعبير ، وضعف الضمانات الفردية للقضاة وعلى رأسها احداث هيئة قضائية ادارية عليا؛وهو ما سجلته ايضا وبكل موضوعية الجمعيات والمنظمات الحقوقية المغربية والأجنبية.

وأشارت  الجمعيات إلى أن المشروعين في صيغتهما الحالية وفي غياب مقاربة تشاركية حقيقية عند وضعهما وعدم التجاوب مع مقترحات الجمعيات المهينة القضائية والحقوقية من شأنهما مخالفة روح وجوهر الدستور والمساس بحق المواطن في سلطة قضائية مستقلة وبدور القضاء في حماية الحقوق والحريات وكفالة محاكمة عادلة تكرس دولة الحق والمؤسسات ؛ باعتبار استقلال السلطة القضائية كل لا يتجزأ.

وأشادت الجمعيات الأربع بممثلي الشعب بالبرلمان ومختلف الضمائر الوطنية التي تناضل في سبيل حق المواطن في قضاء مستقل ومحايد ليكون قانون السلطة القضائية قانونا تأسيسيا لها لا مكان فيه للسلطة التنفيذية، ولا مجال فيه للخوف منها كسلطة القضائية .