بديل ـ اسماعيل طاهري

 اكتشفت، مؤخرا، وثيقة تحبيس أرض مساحتها هيكتارين و1 آر لدفن موتى المسلمين مجاورة لمقبرة الريحان بمدينةأصيلة، كان قد حبسها رجل غني بالمدينة، يدعى، أحمد الريسوني سنة 1999 لمقابر المسلمين، قبل أن يسجلها لدى عدلين قاما بوضع الوثيقة في المحكمة الإبتدائية بأصيلة إلا أن ممثل الاحباس بأصيلة الراحل (م-خ) لم يتبع باقي الإجراءات ومراحل المسطرة لتسجيل القطعة الأرضية في ملكية الأحباس لدى قاضي التوثيق. والغريب في الأمر أن القطعة تحولت بقدرة قادر الى ملكية خاصة.

المثير في القضية ان الجماعة اضطرت الى شراء قطعة أرضية أخرى لتوسيع مقبرة الريحان بمبلغ نصف مليار سنتيم .

وأفادت المصادر ذاتها انه تم التلاعب بهذه البقعة، و بتواطؤ الممثل السابق للأحباس بأصيلة مقابل عدم تسجيل هذا العقار لدى أملاك الاحباس.

و بحر هذا الأسبوع قام مجموعة من الغيورين/المحسنين بمعية ممثل الأحباس ونظارة الأوقاف بأصيلة ومساعدة العدلين اللذين وثقا تحبيس الهالك سنة1999 على تسجيل هذا العقار لدى مصالح المالية و توثيقه رسميا في المحكمة الإبتدائية بأصيلة لدى قاضي التوثيق ضمن كناش الأملاك رقم25 صحيفة 477 عدد445 بتاريخ29 مايو 2014 الموافق ل29 رجب1435 ه.

وأضافت المصادر ذاتها أن القطعة الأرضية نفسها محفظة باسم حبيبة الحداد وبات اسمها "عقار أمواج" ذات الرسم العقاري06/ T/80986 بعد ـأن كان إسمها عند مطلب التحفيظ رقم R/11693 كان إسمها " العش والمحسينة". وهو نفس الاسم الذي تحمله وثيقة التحبيس بمساحتها وحدوداها.

وبذلك يكون لوبي العقار بأصيلة فوت على المسلمين توسيع مقبرة الريحان مجانا. واليوم من اجل توسيع هذه المقبرة سيتم اداء مبلغ 520 مليون سنتيم لأحد الخواص.
ويطالب عدد من سكان المدينة من النيابة العامة التحرك لفتح تحقيق نزيه ومستقل حول القضية، والإستماع الى كافة الأطراف المتدخلين في القضية.

وعلم موقع "بديل" أن المستشار الجماعي بأصيلة يونس لطهي وجه رسالة الى رئيس المجلس البلدي لأصيلة بتاريخ 30 ماي الجاري، يخبره فيها بوجود هذه الوثيقة وأخذها بعين الإعتبار وضرورة التنسيق مع نظارة الأوقاف لاسترجاع هذه البقعة الموهوبة/المحبسة لموتى المسلمين.

وتساءل مستشار آخر من جماعة أصيلة لماذا لجأ رئيس المجلس الجماعي بأصيلة لاقتناء عقار من الخواص لتوسيع مقبرة الريحان مع وجود أرض أخرى محاذية ومجاورة لمقبرة الريحان في ملك الأحباس. كان من الأولى اقتناؤها بدل اللجوء الى الخواص. واقتناء قطعة أرضية غير صالحة للدفن لكونها ذات انحدار شديد. بمبلغ باهض تجاوز نصف مليار سنتيم مع أن ميزانية الجماعة مثقلة بعد أحكام قضائية نهائية ضدها بالملايير وهي عاجزة عن تسديدها.

ويتساءل الرأي العام الأصيلي الجهة التي سلمت الشهادة الادارية لحبيبة الحداد لتحفيظ العقار رغم أن المعلومات كانت متداولة بخصوص تحبيس الريسوني لقطعة أرضية لتوسعة مقبرة الريحان.

ومن المفارقات العجيبة أن هذه البقعة تحولت الى مقلع أسود لاستخراج"التوفنة" غير مرخص.

وتساءل نفس المصدر هل تملك الجماعة أصلا مقبرة الريحان حتى توسعها مع ورود معلومات بظهور مالكين خواص لمقبرة الريحان ذاتها؟