دعا إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إلى ضرورة التسريع بمراجعة عقود التدبير المفوض لقطاعات الماء والكهرباء والنقل التي تربط مجموعة من المجالس الجماعية بشركات أجنبية. وقدم جطو، يوم الأربعاء، عرضا حول التقرير المتعلق بتقييم التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية أمام لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، كشف من خلاله اختلالات التدبير المفوض، والذي كان سببا في تأجيج مسيرات احتجاجية ببعض المدن المغربية.

وبحسب يومية "الأخبار"، في عدد الجمعة 27 نونبر، فقد كشف جطو في عرضه أمام البرلمانيين، عدم تقید شركات التدبير المفوض بالضوابط الجبائیة ونظام الصرف، مؤكدا أن مراقبات جبائیة سجلت وجود ملیار درھم كمراجعات ضریبیة، وأن مراقبة عملیات الصرف كشفت مخالفات في مجال التحویلات المتعلقة بالمساعدة التقنیة الخارجیة.

وسجل جطو، تقول اليومية، وجود نقائص متعددة على مستوى تنفيذ العقود، ولذلك أوصى المجلس الأعلى للحسابات بأن يتم تفعيل لجان التتبع وإدخال المرونة اللازمة على مسار اتخاذ القرار وتقوية المصالح الدائمة التابعة للسلطة المفوضة، عبر مدها بموارد بشرية مؤهلة، سواء من حيث العدد أو الخبرات، ومن أهم الاختلالات المسجلة والتي لها وقع سلبي على البنود التعاقدية والتوازن المالي للعقد، يقول جطو، تلك المتعلقة بعدم احترام المواعد الدورية للمراجعة.

وأورد جطو أمثلة على ذلك، من قبيل عدم مراجعة العقود المتعلقة بشركتي «ريضال» و»أمانديس» رغم مرور 8 سنوات على الوقت المحدد للمراجعة، وفي هذا الشأن، دعا جطو إلى التعجيل بالمراجعة التعاقدية الخماسية للعقود قصد الحفاظ بصفة دائمة، على التوازن المالي وضمان استمرارية المرفق العمومي.

ودعا جطو، إلى إحداث هيئة مستقلة للتقنين يحدد شكلها بالطريقة الملائمة، وتتولى وظيفة اليقظة وضمان الجودة، وتشكل مركزا للخبرة ونشر المعايير وقاعدة للتنسيق والتتبع.

وحسب رئيس المجلس الأعلى للحسابات، فإن من شأن إحداث هذه الهيئة، أن يساعد على تجاوز مشاكل الحكامة خاصة على صعيد المصالح الإدارية، وستمكن هذه الهيئة صانعي القرار من اتخاذ الإجراءات الضرورية لملاءمة الأهداف الاجتماعية مع متطلبات التدبير الناجع، وفضلا عن وظيفتها على الصعيد الوطني، يمكن لهذه الهيئة أن تضطلع بنفس المهام على المستوى الجهوي.