بديل ـ الرباط

وضعت دراسة حديثة، المغرب في الرتبة الثانية ضمن البلدان العربية التي تضم أكبر عدد من الملحدين بـ325 ملحدا، خلف مصر التي تضم 866.

وأكد إبراهيم نجم مستشار مفتي جمهورية مصر، أن دراسات وإحصائيات أنجزها مركز "ريد سي" التابع لمعهد "جلوبال" قد رصدت مؤشرات تدل على الإلحاد فى كل دول العالم، مشيرا إلى أن مصر تضم 866 ملحدا، ورغم أن الرقم ليس كبيرا إلا أنه الأعلى المسجل في الدول العربية.

وأفاد بيان أصدره نجم أمس الأربعاء 10 دجنبر، أن المغرب يضم 325 ملحدا، تليه دولا يتحدد عدد الملاحدة فيها كما يلي تونس بـ320 ملحدا ثم العراق بـ242 والسعودية بـ178 والأردن بـ170 والسودان بـ70 وسوريا بـ56 وليبيا بـ34 فيما بلغ عدد الملحدين 32 في اليمن.

البيان، خلق جدلا كبيرا في الأوساط المصرية، ما دفع الشيخ أحمد ترك مدير عام بحوث الدعوة بوزارة الأوقاف المصرية، إلى التصدي له،  بالتشكيك في مصدر الدراسة، حيث اعتبر أنه لا يجب الوثوق بما أورده معهد "غلوبال" لكون الأخير لم يعلن عن طرق رصده لعدد الملحدين، وبالتالي فإنه يضع هذه النتائج على المحك ولا تعكس حقيقة الوضع.

وأضاف المتحدث لوسائل إعلام مصرية أن الطرق التي اعتمدها المعهد المشار إليه ترتكز على "حسابات للأشخاص الذين يدعون الإلحاد عبر الإنترنت وفايس بوك، وهذه طريقة غير دقيقة لقيام الشخص الواحد بعدد من الحسابات الشخصية، ما يتسبب فى رصده أكثر من مرة.

وسجل المحللون أن ما يعاب على دراسة معهد "غلوبال" أنها لا تنبش في واقع الاشخاص لاستجلاء حقيقة إيمانهم أو إلحادهم، وكذا عدم اعتماده معايير دقيقة تميز بشكل قطعي بين المؤمن والملحد.

وفي نفس السياق، كان تقرير لمرصد الفتاوى التكفيرية في مصر أورد أن "مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة وفرت للملحدين مساحات كبيرة من الحرية أكثر أمانا لهم للتعبير عن آرائهم ووجهة نظرهم في رفض الدين، بعيدا عن التهديدات التي تخلقها الأعراف الدينية والاجتماعية".

ووفق نفس التقرير، فإن السنوات الأربع الماضية، شهدت ظهور عشرات المواقع الإلكترونية على الإنترنت تدعو إلى الإلحاد وتدافع عن الملحدين".

وخلص التقرير إلى أنه من بين الأسباب التي تدفع الشباب إلى الإلحاد، هي "الجماعات الإرهابية التكفيرية التي تنتهج الوحشية والترهيب والذبح باسم الإسلام، ما أعطى مفهوما مشوها لتعاليم الدين الحنيف، ورسّخ صورة وحشية قاتمة للدين، فنفَّر عدد من الشباب من الإسلام، واتجهوا إلى الإلحاد".

وحسب تقديرات تقريبية على مواقع التواصل الإجتماعي، فقد تم إحصاء قرابة مليوني ملحد في مصر وحدها، أي بما يعادل ملحد في كل أسرة، خصوصا بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك.

يشار إلى أن أعداد الملحدين و اللادينيين و الربوبيين و اللاأدريين، في تنام مستمر خلال السنوات الأخيرة، و لا توجد إحصائيات دقيقة لمعرفة أعدادهم، لكن بحسب ما يلاحظ من خلال المواقع الإجتماعية، هو تجمعهم في صفحات و مجموعات للنقاش و لتبادل الأفكار، ما يوحي بوجود آلاف يعيشون حياة السرية داخل مجتمعات محافظة و متدينة.