شن المحامي الحبيب حاجي هجوما عنيفا على موقع "بديل" بعد أن حيَّى الأخير الإعلامي المصري أحمد منصور، بسبب اعتذاره للمغاربة، خلال مادة خبرية نشرها الموقع مساء الاثنين 06 يوليوز.

وأوضح حاجي أن ما قاله منصور في حق بعض الصحافيين "يمس المغاربة قاطبة وفيه اعتداء سافر على قوانينهم ومؤسساتهم وصحافييهم، لا يمحوه اعتذار بجرة قلم"، موضحا أن هذا "الاعتذار هو في عمقه سياسي، بعد أن وجد التيار الإسلامي نفسه محشورا في الزاوية"، مرجحا حاجي بقوة أن يكون اعتذار منصور قد جاء بـ"إيعاز من التيار الإسلامي الذي تضررت مصالحه السياسية بشكل كبير في المغرب بعد أن رأى هيجانا كبيرا وسط الصحافيين وهيئاتهم النقابية ووسط الحقوقيين ومعظم المغاربة".

وأوضح حاجي بأن من يصف زميلا صحفيا له، مهما أتى الأخير من افتراءات ضده، بـ"السافل والطفيلي والقواد والحشرة" بل والأخطر يعبر صراحة عن رغبته في "وضعه تحت حذائه، يستحيل بالمطلق أن يعتذر من تلقاء نفسه، بل هو اعتذار سياسي غايته وقف الانتقادات ضد الإسلاميين، وبالتالي ليس سهلا أن نسامح منصور ونحييه بهذه السرعة".

وقال حاجي: نحن شعب أصيل يمتد لأزيد من 7000 قرن قبل الميلاد، وفي الأخير يأتي شخص خرافي هارب من العدالة بعد الحكم عليه بـ15 سنة لتعذيبه لمحامي، ويصفنا بالقوادة والحشرات وباغي يطحنا تحت رجليه، واش حنا رخاص لهذه الدرجة باش نسمحوه بهذه السرعة".

وزاد حاجي : لن أسمح لمغربي وطني أن يحييه على الاعتذار، لأنه أصلا يتلاعب بمشاعر المغاربة يسميهم بالقوادة والحشرات ويريد وضعهم تحت رجله هل نحن نملك وعيا أم نحن في غيبوبة... إذا كنا سكرانين وخا، هو فقط يعتذر سياسيا يترك لإخوانه هنا فين يشدو زعْمَا هاهو اعتذر إوا صافي".

وأكد حاجي أنه سيضع يوم الجمعة المقبل شكاية لدى وكيل الملك بابتدائية الرباط ضد أحمد منصور وحامي الدين يتهم كل واحد فيها بالمنسوب إليه.

حاجي طالب موقع "العدالة والتنمية" بتقديم اعتذار للمغاربة على نقله لكلام منصور على موقعه، وقال حاجي: أناشد في حزب رئيس الحكومة مغربيته وأخطب وطنيته أن يسحب ما نشره ويعتذر للمغاربة وأن يبدي موقفا واضحا من هذه القضية الخطيرة ضد الوطن والمؤسسات".

تعليق ـــ وبهذه المناسبة يود موقع "بديل" أن يؤكد لزواره بأن رأي الحبيب حاجي محترم ومن حقه أن يغير على كرامة المغاربة بالقدر الذي يراه مناسبا، لكن وجب التوضيح بأن الموقع من شيمه "العفو عند المقدرة" دون أن يتخلى عن مطلبه، (كموقع مغربي)، لأحمد منصور وحامي الدين، بضرورة كشف منصور عن تفاصيل "الجريمة" التي تبدو لحد الساعة مؤكدة مادام المتهمان لم يلجآ للقضاء ولا خاضا في تفاصيلها، نفيا أو تأكيدا، وبالعودة للمادة التي أثارت غضب حاجي سيلاحظ زائر الموقع أن "بديل" لم يكفيه اعتذار منصور بل طالبه بالكشف عن تفاصيل الجريمة لأنها هي الموضوع الأساسي أما ما أثير لاحقا ففقط زوبعة في فنجان.

وبالتالي، الموقع يحترم رأي حاجي، وقد يكون صائبا وقد يكون غير ذلك، لكنه لا يرى نفسه مذنبا حين حيَّا منصور على اعتذاره مع إصراره على معرفة الحقيقة كاملة لأن هذا هو الجوهر، خاصة وأن الجريمة كانت ضد مسطرتين في القانون المغربي وضد مؤسسة إمارة المؤمنين وضد المذهب المالكي وضد الدستور المغربي والصحافة المغربية وضد البشرية جمعاء مادام منصور قد عبر عن رغبته في قتل الصحافيين المعنيين ووضعهم تحت حذائه، وهذا أخطر ما قاله على الإطلاق.