فجر مواطنون مغاربة مقيمون بالولايات المتحدة الأمريكية، فضيحة من العيار الثقيل، عندما كشفوا في شكايات موجهة إلى عامل مدينة سلا ووزير العدل والحريات، امتناع جامع المعتصم، عمدة مدينة سلا، والقيادي بحزب "العدالة والتنمية" ومدير ديوان رئيس الحكومة، عن تنفيذ حكم قضائي يقضي بوقف منح رخص البناء فوق تجزئة تم الترامي عليها من طرف إحدى الوداديات السكنية.

وبحسب شكايات توصلت بها يومية "الأخبار" التي أوردت الخبر في عدد الثلاثاء 24نونبر، فإن مجموعة من المواطنين المهاجرين بالديار الأمريكية، يملكون على الشياع مع آخرين قطعا أرضية ذات الرسم العقاري 3221/ر الكائن بالعيايدة بمدينة سلا، وأنهم أثناء عودتهم إلى المغرب، خلال الصيف الماضي، وبعد تفقدهم للعقار، فوجئوا بأنه تم تشييد فوقه مجموعة من البنايات، بعضها شبه مكتمل من طابق سفلي وطابقين علويين، والأخرى ما زالت في طور البناء، وأنه بعد الاستفسار حول الأمر، تبين لهم أن هذه البقع والبنايات تعود لأشخاص أسسوا ودادية سكنية، وأن الأمر يتعلق ببناء 394 بقعة تتراوح مساحتها ما بين 35 مترا مربعا و60 مترا مربعا، مرخصة من السلطات ضمن ما سمي بإعادة هيكلة الشبكة الطرقية، استنادا على تصميم مهيئ ومرخص بتاريخ 22 يناير 2014، علما يقول المشتكون إن إعادة الهيكلة هاته تمت في أرض عارية، مما يعد خرقا سافرا للنصوص القانونية المنظمة للتجزئات العقارية.

وأضافت اليومية، أن المشتكين لجؤوا إلى القضاء، حيث صدرت لصالحهم أحكام قضائية استعجالية، تقضي بوقف أشغال البناء المقامة فوق العقار المملوك لهم من طرف الودادية السكنية، ورغم أنهم قاموا بمسطرة التبليغ والتنفيذ لتوقيف أشغال البناء، إلا أن الودادية المذكورة امتنعت عن تنفيذ مقتضيات الأحكام القضائية، وذلك بحضور مأمور إجراءات التنفيذ الذي حرر محضرا بهذا الخصوص، ما جعل المشتكين يرفعون شكايات إلى السلطات المحلية ورئيس المقاطعة، هذا الأخير صرح لهم أن الحكم القضائي لا يلزمه في شيء، وما زال يواصل منح رخص البناء فوق التجزئة المذكورة، خلافا لمقتضيات الأحكام القضائية الصادرة التي قضت بوقف أشغال البناء.