أصدرت الغرفة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، حكما يقضي بإدانة موظفة بوزارة العدل، متورطة في تعذيب وهتك عرض طفل قاصر، بثلاث سنوات حبسا نافذا في الدعوى العمومية، وأداء تعويض قدره 40 ألف درهم في الدعوى المدنية.

ووفقا لما أوردته يومية "الأخبار" في عدد الجمعة 20 نونبر، فإنه مباشرة بعد النطق بهذا الحكم، يوم الاثنين الماضي، سارعت فعاليات حقوقية ومدنية بالجهة، ومعها دفاع الضحية، إلى انتقاد الحكم، معتبرة إياه "مخففا ولم يراع الأضرار الجسدية والمعنوية التي ما زال الطفل "أيمن" يعاني منها".

وأضافت اليومية، أن في رئيس فرع سايس للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مصطفى جبور، أوضح في هذا الإطار، أن هذا الحكم "لا يناسب حجم الجُرْم، حيث أوخذت المتهمة من أجل الاعتداء البدني، دون مؤاخذتها بتهمة الاعتداء الجنسي"، مضيفا أن "الفعاليات الحقوقية ستضغط في المرحلة الاستئنافية، ليتم تكييف المتابعة ومؤاخذة المتهمة على اعتدائها الجنسي على الطفل، أيمن، الذي يرفض الكلام، كما ستتم المطالبة بخبرة نفسية مادام أن الآثار البدنية والعضوية للاعتداء الجنسي اندثرت".

وتفجرت وقائع هذا الملف، يوم 23 فبراير الماضي، حين تم إبلاغ مصالح الشرطة الولائية بمكناس بضرورة الانتقال إلى روض للأطفال بحي المنصور من أجل معاينة قاصر خضع لتعذيب جسدي وجنسي فادح، حيث تبين حينها عجزه عن المشي، وصعوبة قضاء حاجاته الخاصة بالمرحاض.