استمعت الشرطة القضائية في محاضر رسمية بداية هذا الأسبوع إلى فتاتي إنزكان، اللتان اعتقالتهما النيابة العامة في وقت سابق، بسبب "لباس مخل بالحياء العام"، وأطلقت سراحهما، للبث في الشكاية التي رفعتاها ضد أربعة من الباعة المتجولين في سوق أنزي بمدينة إنزكان، منهما شخصان "قاموا بمهاجمتهما داخل المحل".

وحسب ما أوردته يومية "الأحداث المغربية" في عدد يوم الجمعة 17 يوليوز، فقد أعاد ضابط الشرطة ، تتبع تفاصيل القضية من جديد، وإحياء تفاصيلها انطلاقا من لحظة نزول الفتاتين من سيارة مشغلتهما، قصد اقتناء لوازم صالون الحلاقة، مرورا ب"ملاحقتهما من قبل أحد المتحرشين"، وانتهاء بمحاصرتهما داخل محل لبيع أدوات الزينة بسوق الثلاثاء.

وكان رئيس المنطقة حل بعد الظهر بمحل الشرطة القضائية، وأحال هذه المهمة بشكل مباشر إلى رئيس الشرطة القضائية، كما أصر على تتبع مختلف مراحل الاستماع إلى الفتاتين بناء على شكايتهما، تفاديا لتكرار إثارة سخط بعض الجمعيات الحقوقية، وهيئة الدفاع التي رأت في المحاضر السابقة المرتبطة بالقضية على أنها صيغة بطريقة "محافظة، ومخالفة لتوجهات الدولة التي تسير في منحة تحديث مرافقها بشكل يتلاءم مع مقتضيات دستور 2011".

وأعلنت الضابطة القضائية أنها ستعتمد على أشرطة الفيديو التي سجلت سواء بكاميرا المراقبة الموجودة بالمحل الذي احتمت فيه الفتاتين، وستأخذه بعين الاعتبار في وقائع القضية، "باعتباره حجة دامغة لم يتم الاعتماد عليهما حين متابعتهما من قبل النيابة العامة بتهمة الإخلال بالحياء العام.، بحسب نفس المصدر.

وأوردت "الأحداث المغربية"، أن الفتاتين قامتا بالتنكر في لباس خاص، من أجل التعرف على الأربعة المشتكى بهما، وزارتا السوق الذي حدثت فيه الواقعة، تحت إشراف إحدى جمعيات المجتمع المدني بالمدينة، فتعرفتا على المعتدين، وسلمت أسماءهم إلى موكلهما الذي بادر برفع شكاية إلى النيابة العامة بإنزكان في موضوع التحرش، والتهديد، والاعتداء، والتمييز، والكراهية، وعدم مدّ يد المساعدة إلى شخص في خطر، لتنقلب أطوار الحادثة، وتتحول الفتاتان من متهمتين إلى ضحيتين، بعد حصولهما على براءتهما، وبعدما استمعت إليهما كمشتكيتين.

وطالبت المعنيتان بالأمر بإنزال أقصى العقوبات على "الجناة"، وبتعويضهما عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهما جراء هذه الواقعة.