تواصل السيدة تكبر هدي “معركتها” الرامية إلى المساءلة الجنائية للمتورطين في مقتل ابنها بمدينة العيون على إثر عراك مع أحد زملائه.
إلى حدود الآن ،تبقى القضية عادلة والمعركة مشروعة،قبل أن ترتمي الأم المكلومة في أحضان نشطاء البوليساريو،لاهثة وراء سراب الضغط على المغرب،بإستعمال الورقة الحقوقية والسياسية،في أبشع صورها وأقبح مظاهرها…
فالإعتداء المُفضي إلى الموت ضد إبنها،جريمة مرفوضة ولكن هل يتعلق الأمر ب”إغتيال سياسي” حتى تقابله منظمات حقوقية دولية بإهتمام ملفت،وتعامل ملائكي مع أم الضحية…فالأمر يتعلق بجريمة بين جانحين ومنحرفين،إذا ما علمنا أن الجناة من زملاء الفقيد ومحيطه بل اقترفها أحد جيرانه.وكان من الأنجع والمستساغ أن ترافع أم الضحية عن عدالة قضيتها دون أن تنسلخ عن وطنيتها،فهل راسلت منظمة حقوقية أو منبرا إعلاميا مغربيا وتحاشى تبني قضيتها حتى لو وصلت إلى الفساد القضائي،فالمغرب والمغاربة لهم رصيد مع مثل هذه القضايا وانتصر فيها المظلوم على الظالم مهما كان شأنه،بإلحاح من منظمات النضال ومؤازرة إعلامية والتعاطف الشعبي…فمن الذي جعل “تكبر هدى” لقمة سائغة لنشطاء الإنفصال؟
إن الذي جعل هذه القضية تتخذ أبعادا دولية وسياسية هو كون أبناء الأقاليم الصحراوية تنهشهم من جهة تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإجهاز على الحريات السياسية والمدنية، وهي الأوضاع التي تستغلها البوليساريو لنشر أوهام الإنفصال ،ومن جهة أخرى إنشغال تلك الكائنات الطفيلية التي تقدم نفسها على أنها فعاليات “حقوقية وجمعوية”لدعم الوحدة الترابية والحكم الذاتي بينما هي انشغلت بإنتهاز أقرب فرصة للإغتناء من الريع والفساد المتفشيان في الصحراء.
إن الضرورة تستدعي،أكثر من أي وقت مضى،عزل رموز الإسترزاق بقضايا الوطن ورفع التضييق والحصار عن القوى الوطنية والديمقراطية الحقيقية لتأطير شبيبة يتربص يها غول الإنفصال….