بديل ـــ الرباط

نشرت جريدة "تيل كيل"، الناطقة بالللغة الفرنسية، تقريرا يسلط الضوء على قضية توشيح عبد اللطيف الحموشي، مدير الـ"ديستي"، من طرف الحكومة الفرنسية، حيث تساءلت حول ما إذا كان هذا التوشيح "صفقة مُخزية" أم "مكافأة مُستحقة"؟ 

 وأوضحت الأسبوعية، أنه "رغم استدعاء الحموشي من طرف القضاء الفرنسي من أجل التحقيق مع في قضايا تتعلق بالتعذيب في سجن تمارة، الشيء الذي أشعل أزمة دبلوماسية بين الرباط وباريس، إلا أن وزير الداخلية الفرنسي، صرح في 14 فبراير شباط الماضي، بأن سلطات بلاده تعتزم توشيح المسؤول الأمني المغربي".

وكشفت "تيل كيل"، أنه في مقال نُشر على صحيفة "لوموند" الفرنسية، بتاريخ 3 مارس، وصف محامي زكرياء المومني الذي تقدم بدعوى قضائية ضد الحموشي، والرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، قرار التوشيح بـ"الصفقة المخزية"، و"التصرف غير المشرف".

من جهته قال أحمد الهايج، رئيس "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، في حديثة لنفس الأسبوعية:"إن الجمعية ليست في وضعية يمكنها من خلاله القول باستحقاق الحموشي لهذه المكافأة، و أيضا لا يمكنها تقييم الخدمات التي أداها الى فرنسا"، وأضاف الهايج:"إذا كان الحموشي معنيا فعلا بقضايا تتعلق بالتعذيب، فإن فرنسا متناقضة مع نفسها".

وأشار الهايج إلى أن "الجمعية تلقت العديد من الشكاوى والمعلومات التي تفيد بوجود ممارسات تعذيب وراسلت السلطات المعنية لكن دون جواب أومتابعة".

وفي سياق متصل، أكد مهدي بنسعيد، رئيس لجنة العلاقات الخارجية لحزب "الأصالة والمعاصرة"، لـ"تيل كيل"، أنه" عندما يتم توشيح مسؤول معين فإن هذا توشيح للإدارة بأكملها"، واضاف أن" توشيح الحموشي من طرف فرنسا هو الثاني من نوعه مع العلم أن الحكومة الإسبانية كانت قد وشحته في وقت سابق، وبالتالي فهذا دليل على أن المغرب بلد مستقر أمنيا على مستوى المنطقة".

رأي المهدي مزواري، القيادي في حزب "الإتحاد الإشتراكي"، كان مماثلا لرأي بنسعيد حيث اعتبر هذا القرار "امتنانا وتقديرا للدولة المغربية ودليل على أنها قامت بعمل جيد".

أما عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب "العدالة والتنمية"، القائد للحكومة، فقد كان موقفه مشابها لموقف زميله في الحزب مصطفى الخلفي خلال لقائه مع إذاعة "أوروبا1"، بقوله إن" هذه المسألة أكبر من الأحزاب والحكومة، هي قضية بين دولتين".