طالب تيار "لا هوادة" المعارض، من داخل حزب "الإستقلال"، أمينه العام حميد شباط بتقديم استقالته من زعامة حزب "الميزان" بعد هزيمته في صدور نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية التي نظمت في 4 شتنبر.

وأكد التيار في بيان له، أن حزب الاستقلال، حصل على "نتائج كارثية في العديد من المناطق، و بصفة خاصة في كبريات مدن المملكة و من ضمنها مدن كانت تعتبر قلاعا استقلالية بامتياز".

واعتبرت "لا هوادة" أن هذه الهزيمة هي بسبب "انتهاك أنظمة الحزب وقوانينه، واستهداف المناضلات والمناضلين، وفتح الباب أمام العديد من رموز الفساد، وحتى المتابعين أمام القضاء".

وسجل بيان بلا هوادة ما أسماه "التراجع الواضح على المستوى الوطني بثلاث نقط عن استحقاقات سنة 2009 بعد الإنتقال من نسبة 19% إلى نسبة 16% في الانتخابات الجماعية، وتراجع الحزب في الانتخابات الجهوية إلى المرتبة الثالثة، مما يعكس  سوء التدبير للقيادة الحالية للحزب، نتيجة تهميشها للمؤسسات الحزبية المحلية والإقليمية و الجهوية في تدبير الانتخابات"، بحسب البيان.

وأكد التيار الذي يتزعمه عبد الواحد الفاسي، أن "الأخلاق السياسية، واحترام الرأي العام، والغيرة على التنظيم، يُحتمون على كل مسؤول عن حزب سياسي تقديم استقالته بعد أي هزيمة مدوية، ناتجة عن سوء الاختيارات، وسوء التدبير"، مضيفا في هذا الصدد أن "منطق الأمور يقتضي الالتزام بما سبق أن صرح به هذا المسؤول بتقديم استقالته في حال الهزيمة دون أن يطلب منه أحد ذلك".

وعلى إثر التصريحات التي أطلقها شباط والذي أكد فيها أن العملية الإنتخابية شابتها العديد من الخروقات من بينها حرمان أزيد من 6000 مواطن من التصويت لصالح حزبه رد تيار "بلا هوادة"، أن الأعراف السياسية "تقتضي من المنهزم الإقرار بهزيمته، و تهنئة الفائز، عوض البحث عن ذرائع واهية، و تبريرات مغلوطة للتشكيك في فوز المنافس المستحق".

وفي ذات السياق أورد البيان أن "زمن امتهان السياسة لأغراض ذاتية نفعية قد انتهى، وزمن الغرور، ووهم عدم الفشل قد انتهى، لذلك المطلوب من هذه العينة السياسية الفاشلة أن ترحل في هدوء، لأن استمرارها يعني إبادة الحزب في قيمه وثوابته ومبادئه التي يقدرها الشعب المغربي، و القوى الوطنية الحية الحقيقية".