بديل- وكالات

قال وزير المالية التونسي حكيم بن حمودة إن الحكومة سترفع أسعار البنزين خلال الأيام المقبلة بنسبة 6.3% ضمن خطط خفض الدعم الحكومي للطاقة وخفض العجز المتفاقم للميزانية.

وأضاف بن حمودة لراديو شمس المحلي إن سعر البنزين سيرتفع مائة مليم إلى 1.67 دينار مقارنة مع 1.57 دينار حاليا، وكانت الزيادة السابقة في لأسعار البنزين في مارس من عام 2013.

وقال مسؤولون يوم الثلاثاء الماضي إن تونس ستخفض الدعم لمواد غذائية أيضا من بينها السكر والخبز ضمن حزمة إصلاحات يطالب بها المقرضون الدوليون لخفض عجز متفاقم في الميزانية.

كما أن الدعم مسألة شديدة الحساسية في تونس حيث تحول الغضب من ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة إلى انتفاضة حاشدة أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أكثر من ثلاث سنوات.

ومع قرب اكتمال الانتقال إلى الديمقراطية بعد انتفاضة 2011 تحاول حكومة مهدي جمعة معالجة عجز الميزانية بالسعي إلى الحصول على مساعدات مالية دولية وتدرس أيضا خفض الدعم من أجل تقليص الانفاق العام المرتفع.

وزيرة التجارة نجلاء حروش للصحفيين على هامش مؤتمر اقتصادي إن هناك زيادة في سعر السكر ويجري دراسة زيادة طفيفة في سعر الخبز، وأضافت أن الزيادة في مواد غذائية اخرى لم تتقرر بعد وانها قيد الدراسة.

ولم تقدم الوزيرة أي تفاصيل أو موعد للزيادات التي قد تفجر احتجاجات اجتماعية مع تدهور القدرة الشرائية للتونسيين.

وأضافت حروش أنه "لن يكون هناك رفع للدعم مثلما يروج، بل هناك مقترحات لرفع طفيف في الأسعار".

والزيادة في أسعار الخبز أيضا أمر بالغ الحساسية في تونس التي شهدت في 1984 احتجاجات عنيفة قتل خلالها عدة اشخاص احتجاجا على رفع أسعار الخبر في ما أصبح يعرف بين التونسيين "بانتفاضة الخبز".

وقال جمعة الأسبوع الماضي إن إصلاحات الدعم وتخفيضات الإنفاق العام المزمعة في البلاد ستساهم في تقليص عجز الميزانية بواقع 1.5 مليار دينار (927.4 مليون دولار) في عام 2014.

وأبلغ جمعة -الذي يرأس حكومة تصريف أعمال حتى الانتخابات التي ستجرى في وقت لاحق من هذا العام- الصحفيين أن حاجات التمويل في الميزانية تبلغ 3.5 مليار دينار تونسي (2.16 مليار دولار) حتى نهاية هذا العام.

وسيبدأ نهاية الشهر الجاري حوار اقتصادي بين الحكومة والأحزاب السياسية من المقرر أن ينتهي بإعلان خفض الدعم ورفع أسعار بعض المواد الغذائية والبنزين.

من جهتها أعلنت الجبهة الشعبية -وهي ائتلاف حزبي علماني- مقاطعتها لهذا الحوار قائلة إنه غطاء لتمرير إجراءات قاسية ضد الشعب من بينها زيادات في الأسعار وتقليص للدعم.

وكانت الحكومة التونسية قد قالت إنها تتوقع أن يصل معدل النمو إلى 3% هذا العام وإن عجز الميزانية سيتراوح من 7.5 إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي.