كشف المحامي امحمد قرطيط، عضو هيئة دفاع "قاضي طنجة" عن أربعة أفعال اعتبرها "جرائم" واضحة اقترفها المشتكي التونسي ميمون دون، أن تحرك النيابة العامة ساكنا لحد الساعة.

وقال قرطيط خلال المحاكمة التي لازالت تجري اطوارها لحدود كتابة هذه السطور، اليوم الأربعاء 2 مارس:" إن المشتكي التونسي زعم أنه كان يرشي "قاضي طنجة" وتساءل قرطيط لماذا لم تتابع النيابة العامة هذا الشخص؟ أليس فعل الإرشاء جريمة يعاقب عليها القانون؟"

ثم زاد قرطيط:" المشتكي قدم تصريحا أمام النيابة العامة لا علاقة له بالتصريح المقدم أمام قاضي التحقيق حين قال تارة إن الظرف المالي كان بين أرجل المتهم وتارة يقول إن الظرف كان تحت كرسي السيارة وتساءل قرطيط :لماذا لم تتابع النيابة العامة التونسي بشهادة الزور؟"

الفعل الثالث، والذي يعتبره قرطيط "جريمة"، هو وجود 5000 أورو ضمن الظرف المالي، وقال قرطيط:" أليست هذه جريمة واضحة ضد قانون الصرف؟ أليس في هذا إضرار بليغ بالاقتصاد الوطني والعملة المغربية؟ وهل هناك في القانون ما يبرر حمل 5000 أورو لنصب فخ أو مكيدة لضحية؟"

"الجريمة" الرابعة، بحسب قرطيط دائم،ا هي "تسجيل موكله دون علمه معتبرا أن الفصل 115 من قانون المسطرة الجنائية واضح في مثل هذه الأفعال؟".

أكثر من هذا، كشف قرطيط عن أمور في غاية الغرابة والطرافة، حين قال:"إن جلسات كانت تؤجل برغبة من التونسي حيث كانوا يحضرون كدفاع ويحضر القاضي قبل أن تؤجل الجلسة لعدم حضور التونسي"، وأضاف قرطيط ساخرا : "بغينا كمغاربة تكون عندنا نفس حقوق التونسي في بلادنا".

وكشف قرطيط، عن تفاصيل خطيرة من حياة المشتكي، وكيف عاش في إنجلترا وفي مصر وماذا كان يفعل في تطوان علاوة على أمور أخرى غريبة جدا.

وذكر نفس المتحدث أن هذا التونسي، سبق وأن حمل لافتة على صدره داخل محكمة طنجة عليها "محامون في النهار ولصوص في الليل"، ومع ذلك لم يسجن إلى اليوم بخلاف موكله الذي سجن لمدة ثلاثة أشهر سجنا ظلما وعدوانا، بحسبه.

كما أشار قرطيط، إلى أفعال أخرى كان ينهجها التونسي تُجاه عدد من القضاة حيث يعمل على وهبهم أراضي قبل أن يلغي هبته في الغد وكل ذلك بغاية توريطهم وجعلهم تحت رحمته لخدمة أجندات معينة.

وقال قرطيط إن ادانة "قاضي طنجة" تفتح باب جهنم على الجميع لأنه يمكن لأي شخص أن يجلس قرب قاضٍ أو محامٍ او صحافي ويضع قربه ظرفا ماليا فيجري الزج به في السجون.

وأكد قرطيط على أن موكله راح ضحية مؤامرة خاصة، وأن التونسي ليس له أي ملف لدى موكله وتساءل قرطيط :"لماذا لم تتابع الأسماء القضائية التي وردت في الملف؟ من تستر على هؤلاء من حذف أسماءهم؟ لماذا بقي اسم "محمد نجيب البقاش" فقط وهو لا يبث في أي ملف من ملفات المشتكي".

واستغرب قرطيط، من المعاملة التفضيلية التي حظيت بها شكاية هذا التونسي ضد موكله موضحا أنه لم يتقدم سوى بشكاية شفوية بل إن وزير العدل استقبل الفرقة الوطنية، داخل مكتبه. والغريب بحسب قرطيط، أن النيابة العامة أعطت أمرا بالاعتقال في نفس يوم تلقي شكاية شفوية.