دعا صندوق النقد الدولي الحكومة في توصياته الأخيرة بخصوص السياسة الاقتصادية المنتهجة، إلى رفع الدعم تدريجاً عن الأسعار الاستهلاكية، وتقليص النفقات الحكومية وزيادة الضرائب على الدخل والشركات والقيمة المضافة، بهدف تحسين المالية العامة وتجنّب الاستدانة الخارجية.

وقالت يومية "المساء"، في عدد الثلاثاء 15 شتنبر، إن الصندوق شدد في تقرير جديد صدر أمس، على ضرورة الإسراع في اعتماد آليات الضريبة وتقليص الإنفاق العام والتحكم بمصاريف القطاع العام ووقف التوظيف إلا للضرورة، بهدف تحقيق نمو أعلى ومعالجة الخلل الاجتماعي الذي قد يشكل تهديداً على المدى المتوسط.

كما حث التقرير، حسب اليومية نفسها، على إصلاح أنظمة التقاعد ورفع الدعم عن الأسعار، وذلك عبر إصلاحات مالية عاجلة، في الوقت الذي كشف الصندوق أن التدفقات الاستثمارية بالمغرب تراجعت عن السنوات الفارطة، كما أكد أن أداء اقتصاد المغرب سيشهد، رغم ذلك، تحسنا طفيفا، متوقعا أن تتجاوز نسبة النمو هذه السنة أربعة في المائة، وذلك على خلاف باقي بلدان المنطقة المغاربية حيث توقع نسبة نمو ضعيفة في كل من تونس والجزائر وليبيا.

وبحسب المصدر ذاته، فقد حث التقرير، على ضرورة تعزيز الميزات التصاعدية لضريبة الدخل الفردي، مضيفا أن هذه الضريبة هي أداة رئيسية وتمثل أفضل الطرق لمعالجة عدم المساواة في الدخل، كما طالب صندوق النقد الدولي حكومة بنكيران اتخاذ إصلاحات مالية عاجلة خلال إعداد قانون المالية المقبل.

وكشف الصندوق، أن التدفقات الاستثمارية إلى المغرب لم تتجاوز ثمانية ملايير دولار أمريكي، مشيرا إلى أن المنطقة المغاربية عرفت تراجعا في قيمة التدفقات الاستثمارية.