في الواقع، ما كان على المسؤولين والمدبرين للفعل الاحتجاجي الذي سينظم يوم الأحد 6 نونبر الجاري،  في شوارع الرباط وغيرها، ان يفكروا هكذا. وخصوصا أن المغرب مقبل بداية من الأسبوع القادم على تنظيم أكبر حدث عالمي سيتم تغطيته من طرف عشرات الالاف من الصحفيين...وستحضره شخصيات عالمية بارزة في مجالات السياسة والاقتصاد والفن والعلوم وممثلين عن الجمعيات غير الحكومية ong...

واقع الأمر يستدعي فتح نقاش عام بين الجميع، من الغاضبين على طحن محسن فكري، مرورا بالمعطلين... وصولا إلى جميع المتضررين من سياسة الدولة، وذلك من أجل إنزال جماعي بمراكش نهاية الأسبوع القادم وبالآلاف، ولما لا الملايين، وهي تحمل شعارات ولافتات بكل اللغات تعبر عن واقع البؤس الذي تعيشه البلاد وذلك من خلال مسيرة مليونية مهمتها كسر البروتوكولات وتحويل ساحة باب إغلي بمراكش إلى ساحة إحتجاج عالمية، تحمل صور الشهيد محسن فكري، وتشهر بالدولة المخزنية التي تبيح قتل الأرواح في حاويات الازبال، وأيضا الاستغلال البشع للثروة البحرية والمناجم "امضير"، وغيرها من القضايا التي تمس في الجوهر الوجود البشري والحيواني والنباتي .... وتعبر في مضمونها عن طبيعة النظام السياسي الذي يحكم البلد بالقمع وبالتسامح مع الفساد ... والذي أضر بالارض والبحر والبشر.

في تقديري الشخصي. أعتبر أن الاحتجاجات المحلية أو الممركزة بالرباط ما هي إلا محاولة لتهريب الاحتجاج من مكانه وزمانه الحقيقيين في هاته الظرفية بالذات وأتمنى أن يكون فقط سوء تقدير من طرف الفاعلين وليس تهريب تحت الطلب ...
وقد أكون مخطىء والله اعلم ...