اعتبر النقيب عبد السلام البقيوي، عضو هيئة دفاع المعتقل السابق، أيمن الحداد، أن ما قامت به إدارة سجن عكاشة من تنقيل له (الحداد) قبل خمسة أيام من انتهاء مدة سجنه، دون إخبار عائلته "ينم عن عقلية انتقامية، وعقوبة إضافية له ولعائلته".

وأضاف البقيوي، الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، في حديث لـ"بديل.انفو"، "أن هذه العملية تمت حتى لا يتم احتضان الحداد بباب سجن عكاشة من طرف رفاقه وعائلته، ولم يعرف السجن الذي سيطلق منه حتى لا ينتقل المناضلون إلى ذاك السجن، ويستقبلونه بحفاوة"، مشيرا إلى أنه " أمام هذا النوع من الانتهاكات لحقوق الإنسان والحق في المعلومة لمعرفة مصير معتقل مازال هناك من يتكلم على الديمقراطية والتغير من الداخل ودولة المؤسسات".

وقال البقيوي في ذات التصريح، " إن ترحيل موكله تم خارج نطاق القانون قبل أربعة أيام أو خمسة من انقضاء مدة محكوميته، وبطريقة سرية وبدون إعطائه الفرصة للاتصال بعائلته وإخبارها، وأن عائلته عندما ذهبت لزيارته تفاجأت بعدم وجوده، ورفضت إدارة السجن إخبارها بالمكان الذي تم ترحيله له"، معتبرا "أن ذلك نوع من العقوبة الإضافية سواء بالنسبة للمفرج عنه الذي تم نقله من سجن قضى فيها ثلاث سنوات ونصف، ومشهود له فيه بحسن السلوك، واستطاع الحصول فيه على شهادة الباكلوريا والوصول إلى السنة الثالثة جامعة تخصص حقوق، ويتم ترحيله بهذه الطريقة المفاجئة وبدون إخباره بالوجهة، فهي عقوبة نفسية، وعقوبة نفسية كذلك لعائلته، التي ظلت لحوالي أسبوع وهي لا تعرف مصير إبنها".

وأكد متحدث الموقع أنه حتى مؤسسة "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" لم تستطع معرفة السجن الذي تم نقله" إليه، مضيفا " كفاكم ضحكا على ذقون المغاربة فالنظام المخزني سيظل نظام مخزني إذا لم تتكاثف الجهود من أجل نظام ديمقراطي حقيقي تكون فيه الكلمة لدولة المؤسسات".

وكانت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، فرع طبنجة، "قد أدانت بشدة تلكؤ إدارة سجن عكاشة وعدم احترامها للمساطر القانونية عند نقل سجين إلى سجن آخر والذي يستوجب إخبار إدارة السجن لعائلة المعتقل أيمن الحداد عن مصير ابنها والوجهة الذي نقل إليها ...".

كما طالبت الجهات المسؤولة ( وزير العدل ووزير الداخلية ، والمندوب العام للسجون ) من أجل التدخل العاجل من أجل حمل المصالح المعنية لفتح بحث بشأن الظروف والملابسات التي صاحبت هذا (الاختفاء ..) انسجاما مع النصوص المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان كما في القانون المغربي ..".

وغادر الحداد السجن يوم الاثنين 15 غشت الجاري، بعد انتهاء مدة سجنه من سجن واد لو، الذي رحل إليه بدون علم عائلته.