بديل ـ الرباط

تزامنا مع إطلاق المغرب المخطط الأمني الجديد "حذر"، الذي يقوم على التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والجيش والدرك بعد تزايد المعطيات التي حملتها تقارير غربية عن أخطار أمنية تحدق بالمملكة، خرج تنظيم القاعدة مهددا باستهداف ناقلات النفط المتوجهة إلى دول غرب أوربا أو الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعبر المياه بين المغرب وصخرة جبل طارق، أو إغراقها في المياه في محاولة لضرب الاقتصاد العالمي. في الوقت الذي حذر خبراء من التهديد الجديد الذي يستهدف أكثر من 100 ألف سفينة تمر سنويا من المضيق.

واستندت يومية "المساء" في عددها ليوم الثلاثاء 28 أكتوبر، في مقالها على ما تضمنه العدد الأول من مجلة "ريسورجنز"، الصادرة بالإنجليزية، والتابعة لتنظيم القاعدة، في مقال تحت عنوان:"استهداف نقطة ضعف الاقتصاد الغربي"، الذي شرح الاستراتيجية الجديدة للتنظيم المتطرف المتمثلة في شن هجمات لاستهداف سفن النفط المتوجهة إلى الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية.

وتشير المعطيات ذاتها، التي نقلتها وسائل الإعلام البريطانية، حسب ما جاء في "المساء"، إلى أن التنظيم حدد طريقة استهداف السفن الأمريكية، التي تمر بين المغرب وجبل طارق، باستخدام قذائف "آر بي جي" المحمولة على الكتف. ولم تقتصر خطط التنظيم الجديدة على ممر المغرب وجبل طارق، بل شملت أيضا مضيق هرمز الموجود بين عمان وإيران وأجزاء من مصر، حيث يسعى التنظيم إلى استهدف "باب المندب" و"قناة السويس".

وأفادت "المساء"، كذلك، بأن التنظيم يسعى إلى تغيير الاستراتيجية الهجومية التي يعتمد عليها عبر جعلها متعددة الجوانب، ولا تقتصر فقط على مهاجمة الوجود الأمريكي والغربي بالعالم الإسلامي، وإنما تشمل أيضا خطوط إمدادات الطاقة الضخمة التي تغذي اقتصاد العالم الغربي، وتسهم في الحفاظ على قوته العسكرية. مشيرة إلى أن التنظيم يدعي أن لديه جنودا في كل من جبال شمال الجزائر وسيناء وسوريا والفلبين وإندونيسيا والصومال للقيام بذلك.

وحذر خبراء أمنيون، حسب اليومية، من التهديدات الجديدة للتنظيم، داعين إلى تكثيف الدوريات العسكرية في المنطقة، في ما أشارت "دايلي مايل" البريطانية إلى أن حوالي 100 الف سفينة تمر سنويا بين المغرب وأوربا، فيما تصل ناقلات النفط إلى ما يناهز 5000 ناقلة تتجه إلى الغرب.

وأكدت "المساء" أن دوريات من حلف الشمال الأطلسي تسهر على سلامة الطريق البحرية الرابطة بين شمال إفريقيا وأوربا، حيث تمر نسبة 65 في المائة مما تستهلكه أوربا الغربية من المنطقة.