بديل- رويترز

تعهد عبد الفتاح السيسي بحكم مصر بالتوافق مع القوى السياسية بعد تنصيبه يوم الأحد رئيسا لكنه لم يشر إلى استعداد للمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين التي ازاحها من السلطة قبل ما يقرب من عام.

وفي حفل تنصيب أقيمت مراسمه بتمثيل منخفض المستوى من الحلفاء الغربيين الذين أبدوا قلقهم من حملة صارمة على المعارضين دعا القائد السابق للجيش المصريين إلى العمل الجاد وتنمية الحرية "فى إطار واع ومسؤول بعيدا عن الفوضى."

وجاءت انتخابات الشهر الماضي التي قال المسؤولون إن السيسي كسبها بنسبة تقارب 97 في المئة من الأصوات الصحيحة بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات التي اعقبت الانتفاضة الشعبية التي انهت حكم قائد القوات الجوية الأسبق حسني مبارك الذي امتد ثلاثة عقود.

وشددت الاجراءات الأمنية في القاهرة وتمركزت ناقلات جند مدرعة ودبابات في مواقع حيوية. وقال السيسي في أول خطاب إلى المصريين ألقاه في حفل أقيم في المساء إن "دحر الإرهاب" سيكون الأولوية القصوى له في المرحلة المقبلة مشيرا إلى خصومه الإسلاميين الذين يصفهم بأنهم تهديد لأمن البلاد.

وقال في الخطاب "أما من أراقوا دماء الأبرياء وقتلوا المخلصين من أبناء مصر فلا مكان لهم في تلك المسيرة."

وأضاف "أقولها واضحة وجلية: لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ إلى العنف. لا تهاون ولا مهادنة مع من يريد تعطيل مسيرتنا نحو المستقبل الذي نريده لأبنائنا. وأطاح السيسي بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. وقتل المئات في عنف تخلل احتجاجات شوارع على عزل مرسي وألقت قوات الأمن القبض على ألوف من مؤيدي الجماعة في حملة تسببت في حالة من الاستقطاب في أكبر الدول العربية سكانا.

وفي كلمته القصيرة في حفل تنصيبه الذي حضرته وفود أجنبية بعد أداء اليمين القانونية دعا السيسي إلى "مسيرة وطنية جامعة" فيما بدا انها إشارة إلى محاولة لإنهاء الانقسامات السياسية واحتجاجات الشوارع التي وجهت ضربة قوية للاقتصاد.

ويخشى منتقدون من أن يصبح السيسي قائدا شموليا آخر يصون مصالح الجيش ومؤسسات عهد مبارك ويسحق الآمال الديمقراطية.