"فجر" تقرير صادر عن "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، عددا من "الفضائح"، التي تتعلق بـ"تورط برلمانيين ومسؤولين كبار بمدينة الخميسات، في اختلالات كبرى تقدر بملايين الدراهم في المشروع الملكي لتقليص الفوارق الاجتماعية وخدمة الفئات محدودة الدخل بعمالة الخميسات".

وأكد التقرير المفصل، الذي توصل "بديل.أنفو" بنسخة منه، عقب مواكبته لتطورات الملف، وجود اختلالات بالجملة في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرا إلى أن تقرير لجنة التفتيش الصادرة عن وزارة الداخلية قد رصد اختلالات بمبالغ ضخمة تقدر بمئات الملايين من الدراهم، اعتبرها التقرير أنها في غير محلها خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2010.

وأضاف المركز المغربي لحقوق الإنسان، وفق ما كشفت عنه اللجنة الوزارية، بأن هناك "تحايل" من قبل مسؤولي العمالة وشركات بعينها على قانون الصفقات العمومية وما يتطلبه من طلب عروض، من خلال اعتماد «سندات الطلب» للصفقات التي تقل عن 10 ملايين، مشيرة إلى أن أحد البرلمانيين، الوارد اسميهما في تقرير اللجنة، يمتلك شركة بناء كبيرة استفادت من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

واعتبر التقرير الذي أعده المركز، أن هذه الاختلالات كانت مناسبة لتقديم العديد من الجمعيات شكايات بشأن المبادرة وجهت إلى عامل إقليم الخميسات دون العلم بمصيرها. كما اتهمت رئيس قسم العمل الاجتماعي السابق بـ"الاغتناء الفاحش غير المبرر"، حيث أصبح يمتلك عقارات وأراضي فلاحية.

إلى ذلك ناشد "المركز" وزير العدل والحريات بفتح تحقيق حول الثروات التي راكمها بعض المسؤولين، المكلفين بتدبير ميزانية المبادرة على مستوى الإقليم، والتي ستمكن من كشف حجم الجرائم المالية المرتكبة في حق المال العام.

كما طالب المركز  وزير الداخلية بضرورة إيفاد "لجن مركزية للتحقيق في الصفقات المنجزة من طرف لوبي الفساد السياسي بإقليم الخميسات، التي شابتها مجموعة من التجاوزات والاختلالات الخطيرة، والتي تنطوي على النهب الممنهج للمال العام والاغتناء الفاحش، والإبقاء على ذات الوضع الهش والمتردي لساكنة إقليم الخميسات، اقتصاديا واجتماعيا".

وأدان أصحاب البيان ما أسموه "التواطؤ المكشوف للسلطات الإقليمية مع لوبيات الفساد السياسي والاقتصادي بالإقليم، والذي تحوم حوله شبهات نهب المال العام مع لوبي الفساد السياسي بإقليم الخميسات، والعمل على محاربة التيار الإصلاحي بإقليم الخميسات و هو ما يعتبر شرعنة للفساد ولمنطق النفوذ" .