بديل ـــ حفيظ قدوري

كشف المركز المغربي لحقوق الإنسان في تقرير مفصل عن جملة من ما اسماها "الإختلالات" التي تعرفها الجماعة القروية حودران بإقليم الخميسات، وحالة الاحتقان الذي تعيش على إيقاعها المنطقة حيث أصبحت محط نقاش على المستوى الإقليمي من طرف الفاعلين الحقوقيين و الجمعويين والسياسيين.

وتطرق التقرير الذي توصل"بديل" بنسخة منه، لحالة " التهميش والإقصاء" الذي تعيشه الجماعة، والذي يكرسه أحد المستشارين الجماعيين "بخلقه للوبي من أجل استفزاز المواطنين"، والظفر "بتنفيذ مشاريع الصفقات العمومية مستغلا في ذلك مكانته في الجماعة في ظل صمت الرئيس"، بحسب التقرير.

كما أشار التقرير، إلى  أن المنطقة تعاني "غيابا في البنيات التحتية، وتفتقر إلى المرافق الحيوية مثل دار للولادة ودار الشباب والثقافة وغيرها من المرافق الاجتماعية الحيوية، علاوة على عدم استفادة الجماعة من مشاريع تنموية حقيقية".

ويؤكد التقرير، أن المسالك الطرقية داخل الجماعة، تبقى نموذجا صارخا "للإهمال واللامبالاة"، بسبب "الحالة المزرية للغاية رغم حداثة بناءها " كالمسلك  المؤدي إلى مدرسة دوار آيت الغازي، ودوار تانوبارت، اللذين يعيشان "عزلة تامة".

فبالإضافة إلى"غياب دور الطالب والطالبة"، تفتقر الجماعة إلى" مطرح للنفايات الصلبة والسائلة"، أما عن قطاع الصحة فوضعيته تدعو إلى الشفقة، بحيث يتواجد بـ"الجماعة مستوصف واحد يشتغل به ممرضان لا أكثر، إضافة إلى طبيب يداوم كل صباح من يوم الأربعاء"، يقول التقرير.

وفي نفس السياق، يؤكد المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن هذا المرفق العمومي يعاني من "إنعدام التجهيزات الضرورية والأدوية"، بالرغم من الإقبال الذي يشهده من قبل المرضى والأطفال والنساء الحوامل التي تضطر العديد منهن إلى" وضع مواليدهن في الطريق في ظروف لا إنسانية، قبل الوصول إلى أقرب مركز صحي بتيفلت على بعد 14 كيلومترا"، حسب المركز المغربي لحقوق الإنسان. 

كما أشار المصدر ذاته إلى "غياب شروط التمدرس، والانقطاع عن الدراسة في مستويات مبكرة"، بسبب غياب شروط التعليم الضروريةّ، مؤكدا أن الفرعية التابعة لمجموعة مدارس التحرير ترجع إلى الحقبة الاستعمارية، وتنعدم فيها أدنى الشروط الواجب توفرها في مؤسسة تعليمية وذلك حسب إفادات العديد من المواطنين.

وجدير بالذكر حسب التقرير أن ساكنة دوار أيت حسين جماعة حودران، الموقعة على العريضة الموجهة إلى الأمانة العامة للحكومة، قد شددت على "ضرورة المساءلة القضائية لمسؤول سلطة بسبب ممارسته لـ" الابتزاز بشكل يومي في حق المستضعفين"، مطالبة في الوقت نفسه بضرورة "إيقاف مشروع تصميم التهيئة الخصوصي ضاية الرومي"، وبحق المواطنين في الكشف عن الاختلالات والتجاوزات التي ارتكبها مكتب الدراسات وبتعجيل إيفاد لجان مركزية للتحقيق في "الخروقات الخطيرة" التي تعرفها الصفقات العمومية و المشاريع الوهمية حسب تقرير لجنة تقصي الحقائق التي أوفدها المركز المغربي لحقوق الإنسان.